فهرس الكتاب
وأمَّا المِنْقَلَةُ فاسْتَظْهَرَ بَعْضُ الشِّيُوْخِ الكَرَاهَةَ . وكُلُّ هَذَا حَيْثُ لا قِمَارَ، وإلاَّ فالحُرْمَةُ فِيْهِمَا مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ" (1) ."
القَوْلُ الثَّاني: أنَّ الأصْلَ فِي الألْعَابِ الرِّيَاضِيَّةِ هُوَ الحِلُّ؛ إلاَّ مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّرْعُ، وبِهَذَا قَالَ أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ .
قَالَ الرَّمْلِيُّ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:"فَكُلُّ مَا اعْتَمَدَ عَلَى الحِسَابِ: كالمَنْقَلَةِ حُفِرَ، أو خُطُوْطٍ يُنْقَلُ مِنْها، وإلَيْها حَصًى بالحِسَابِ فلا يَحْرُمُ" (2) .
وقَالَ ابنُ قُدَامَةَ فِي ( المُغْنَيِّ ) :"وسَائِرُ أنْوَاعِ اللَّعِبِ إذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ ضَرَرًا، ولا شُغْلًا عَنْ فَرْضٍ؛ فالأصْلُ إبَاحَتُه" (3) .
وقَالَ المَرْدَاوِيُّ فِي ( الإنْصَافِ ) :"قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ ـ ابنُ تَيْمِيَّةَ ـ:"يَجُوْزُ مَا قَدْ يَكُوْنُ فِيْه مَنْفَعَةٌ بِلا مَضَرَّةٍ"، يَعْنِي بِذَلِكَ أنْوَاعَ اللَّعِبِ ."
ثُمَّ قَالَ:"قَالَ فِي ( الفُرُوْعِ ) : وظَاهِرُ كَلامِهِ ( أيْ: كَلامِ ابنِ تَيْمِيَّةَ ) لا يَجُوْزُ اللَّعِبُ المُعْرُوْفُ بالطَّابِ، والنَّقِيْلَةِ، ثُمَّ قَالَ: وقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ أيْضًا:"كُلُّ فِعْلٍ أفْضَى إلى مُحَرَّمٍ حَرَّمَهُ الشَّرْعُ، إذَا لَمْ يَكُنْ فِيْه مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ؛ لأنَّه يَكُوْنُ سَبَبَا للشَّرِ، والفَسَادِ .
ثُمَّ قَالَ: وقَالَ أيْضًا:"ومَا ألْهَى، وشَغَلَ عَمَّا أمَرَ اللهُ بِهِ؛ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْه، وإنْ لَمْ يَحُرُمْ جِنْسُهُ؛ كَبَيْعٍ، وتِجَارَةٍ، ونَحْوِها" (4) .
(1) ـ"الفواكه الدواني"للنفراوي ( 2/452 ) .
(2) ـ"منهاج المحتاج" ( 8/280 ) .
(3) ـ"المغني"لابن قدامة ( 12/172 ) .
(4) ـ"الإنصاف"للمرداوي (6/90 ) .