فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 502

وجَاءَ فِي"الإنْصَافِ":"لا يَجُوْزُ بِعِوَضٍ إلاَّ فِي الخَيْلِ، والإبِلِ، والسِّهَامِ"، وقَالَ أيْضًا: هَذَا هُوَ المَذْهَبُ بِلا رَيْبٍ، وعَلَيْه جَمَاهِيْرُ الأصْحَابِ، وقَطَعَ بِه كَثِيْرٌ مِنْهُم، ثُمَّ قَالَ: وذَكَرَ ابنُ البَنَّا وَجْهًا: يِجُوْزُ بِعِوَضٍ فِي الطَّيْرِ المُعَدَّةِ لإخْبَارِ الأعْدَاءِ، ثُمَّ قَالَ: وذَكَرَ فِي"النَّظْمِ"وَجْهًا بَعِيْدًا: يَجُوْزُ بِعِوَضٍ فِي الفِيَلَةِ، ثُمَّ قَالَ: وقَدْ صَارَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رُكَانَةَ عَلَى شَاةٍ فَصَرَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ فِي"الفُرُوْعِ": وهَذَا، وغَيْرُه مَعَ الكُفَّارِ مِنْ جِنْسِ جِهَادِهم؛ فَهُوَ فِي مَعْنَى الثَّلاثَةِ المَذْكُوْرَةِ، فإنَّ جِنْسَها جِهَادٌ"، ثُمَّ قَالَ: والصِّرَاعُ، والسَّبْقُ بالأقْدَامِ، ونَحْوُها طَاعَةٌ إذَا قُصِدَ بِها نَصْرُ الإسْلامِ، وأخْذُ العِوَضِ عَلَيْه أخْذٌ بالحَقِّ؛ فالمُغَالَبَةُ الجَائِزَةُ تَحِلُّ بالعِوَضِ إذَا كَانَتْ مِمَّا يُعِيْنُ عَلَى الدِّيْنِ، كَمَا فِي مُرَاهَنَةِ أبِى بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، ثُمَّ قَالَ:"واخْتَارَ هَذَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ ( ابنُ تَيْمِيَّةَ ) وذَكَرَ أنَّه أحَدُ الوَجْهَيْنِ عِنْدَنَا مُعْتَمِدًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ البَنَّا" (1) ."

قَالَ ابنُ القَيَّمِ": قَالَ الحَافِظُ المِنْذِرِيُّ: وَقَدْ أجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ المُسَابَقَةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ"، ثُمَّ قَالَ:"لَكِنْ قَصَرَها مَالِكٌ، والشَّافِعِيُّ عَلَى الخُفِّ، والحَافِرِ، والنّصْلِ، وخَصَّهُ بَعْضُ الفُقَهَاءِ بالخَيْلِ، وأجَازَهُ عَطَاءُ فِي كُلِّ شَيْءٍ" (2) .

(1) ـ"الإنصاف"للمرادي ( 6/90 ) .

(2) ـ"عون المعبود"للعظيم آبادي ( 5/350 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت