فهرس الكتاب
والثَّانِي مِنْهُما: الألْعَاب الَّتِي يُسْتَعَانُ بِها فِي الجِهَادِ، ولَوْ لَمْ تَنُصْ عَلَيْها الشَّرِيعَةُ؛ فَهَذِهِ أيْضًا قَدْ أجَازَ أهْلُ العِلْمِ أخْذُ العِوَضِ فِيْها، يَقُوْلُ ابنُ تَيْمِيَّةَ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:"فالمُغَالَبَةُ الجَائِزةُ تَحِلُّ بِعِوَضٍ، إذَا كَانَتْ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الدِّيْنِ" (1) .
وقَالَ ابنُ القَيِّمِ بَعْدَ أنْ أوْرَدَ قِصَّةَ رُكَانَةَ:"فإذَا كَانَ أكْلُ المَالِ بِهَذِه المُسَابَقَةِ أكْلًا بِحَقٍّ، فأكْلُهُ بِمَا يِتَضَمَّنُ نُصْرَةَ الدِّيْنِ، وظُهُوْرَ أعْلامِه، وآيَاتِه أوْلَى وأحْرَى . وعَلَى هَذَا فَكُلُّ مُغَالَبَةٍ يُسْتَعَانُ بِها عَلَى الجِهَادِ تَجُوْزُ بالعِوَضِ، بِخِلافِ المُغَالَبَاتِ الَّتِي لا يُنْصَرُ الدِّيْنُ بِها" (2) .
وفِي جَوَابٍ للَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ للْبُحُوْثِ العِلْمِيَّةِ، والإفْتَاءِ:
"المُسَابَقَةُ مَشْرُوْعَةٌ فِيْما يُسَتَعَانُ بِهِ عَلَى حَرْبِ الكُفَّارِ مِنَ الإبِلِ، والخَيْلِ، والسِّهَامِ، ومَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ آلاتِ الحَرْبِ: كالطَّيَّارَاتِ، والدَّبَّابَاتِ، والغَوَّاصَاتِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِجَوَائِزَ، أمْ بِدُوْنِ جَوَائِزَ" (3) .
وفِي جَوَابٍ آخَرَ لَهَا:
(1) ـ"الاختيارات"للبعلي ( 160 ) .
(2) ـ"الفروسية"لابن القيم ( 35 ) .
(3) ـ فتوى برقم ( 3323 ) ، وتاريخ ( 19/12/1400هـ ) .