فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 502

"السِّبَاقُ عَلَى الخَيْلِ، والإبِلِ، ونَحْوِها مِنْ عُدَدِ الجِهَادِ: كالطَّائِرَاتِ، والدَّبابَاتِ للتَّدْرِيْبِ عَلَيْها، وكَسْبِ الفُرُوْسِيَّةِ، وَاجِبٌ، أو مُسْتَحَبٌّ حَسْبَ مَا تَقْتَضِيْهِ حَاجَةُ المُسْلِمِيْنَ فِي الجِهَادِ، دِفَاعًا عَنْ حَوْزَتِهِم، ونُصْرَةً لِدِيْنِهم، وتَيْسِيْرًا لِنَشْرِ الإسْلامِ، ولِمَنْ يُسَاعِدُ عَلَيْه لِفِكْرَةٍ، أو مَهَارَتِه فِيْهِ، أو بِمَالِهِ الأجْرُ، والثَّوَابُ" (1) .

قَالَ الشَّافِعِيُّ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:"وَهَذَا يَعْنِي بِهِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ البِغَالِ، والحَمِيْرِ، والفِيَلَةِ، دَاخِلٌ فِي مَعْنَى مَا نَدَبَ اللهُ إلَيْه، وحَمِدَ عَلَيه أهْلَ دِيْنِه مِنَ الإعْدَادِ لِعُدَّةِ القُوَّةِ، ورِبَاطِ الخَيْلِ" (2) .

وقَالَ صَاحِبُ ( مُغْنِي المُحْتَاجِ ) :"قَالَ الإمَامُ: ويُؤَيِّدُه العُدُوْلُ عَنْ ذِكْرِ الفَرَسِ، والبَعِيْرِ إلى الخُفِّ، والحَافِرِ ـ يُرِيْدُ بِهَذا أنَّه مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عُمُوْمِ الحَدِيْثِ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ ـ، ثُمَّ قَالَ: ولا فَائِدَةَ فِيْه غَيْرُ قَصْدِ التَّعْمِيْمِ، وإنْ قَصَرَ الحَدِيْثُ عَلَى الإبِلِ، والخَيْلِ؛ لأنَّها المُقَاتَلُ عَلَيْها غَالِبًا، ثُمَّ قَالَ: وكَذَلِكَ العُدُوْلُ عَنِ التَّعْبِيْرِ بالسَّهْمِ إلى التَّعْبِيْرِ بالنَّصْلِ يُفِيْدُ العُمُوْمَ فِي كُلِّ مُحَدُوْدٍ نَافِعٍ فِي الحَرْبِ" (3) ، يُرِيْدُ بِهَذا أنَّ المُرَادَ بالثَّلاثَةِ: الجِنْسَ، لا الذَّاتَ (4) .

(1) ـ فتوى برقم ( 3219 ) ، وتاريخ ( 11/9/1400هـ ) .

(2) ـ"الأم"للشافعي ( 4/230 ) .

(3) ـ"مغني المحتاج"للشربيني ( 4/312 ) .

(4) ـ انظر"الميسر"لرمضان ( 124-125 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت