فهرس الكتاب
لِذَا يَقُوْلُ صَاحِبُ"الإنْصَافِ":"المُغَالَبَةُ الجَائِزَةُ تَحِلُّ بالعِوَضِ إذَا كَانَتْ مِمَّا يُعِيْنُ عَلَى الدِّيْنِ، كَمَا فِي مُرَاهَنَةِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ"، وقَدْ مَرَّ مَعَنَا .
القِسْمُ الثَّانِي: الألْعَابُ المَمْنُوعَةُ، وهِيَ ثَلاثَةُ أقْسَامٍ:
فالأوَّلُ مِنْها: كالمَيْسِرِ، والقِمَارِ، والنَّرْدِ، والشِّطْرَنْجِ … فَهِذِه الألْعَابُ قَدْ أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ أخْذِ العِوَضِ فِيْها .
لِقَوْلِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:""لا سَبَقَ إلاَّ فِي نَصْلٍ، أو خُفٍّ، أو حَافِرٍ" (1) أحْمَدُ، وأبُو دَاوْدَ، وقَدْ أجْمَعَتِ الأمَّةُ الإسْلامِيَّةُ عَلَى تَحْرِيْمِ بَذْلِ العِوَضِ عَلَى النَّرْدِ، والشِّطْرَنْجِ (2) ."
الثَّانِي مِنُهُما: ألْعَابٌ حَلالُ فِي أصْلِها؛ إلاَّ أنَّه قَدِ اقْتَرَنَ بِها مَحْظُورٌ شَرْعيٌّ خَارِجٌ عَنْ أصْلِها، كَمَا لَوْ اقْتَرَنَ بِهَا إضْرَارٌ، أو سَبٌّ، أو عَدَاوَةٌ، أو صَدٌّ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، أو اشْتِغَالٌ عَمَّا هُوَ أوْلَى، أو أفْضَلُ … وغَيْرُه، فَهَذِه الألْعَابُ قَدْ أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ أخْذِ العِوَضِ فِيْهَا قِيَاسًا عَلَى الأوَّلِ، ورُبَّما كَانَ بَعْضُها مِنْ بَابٍ أوْلَى !
الثَّالِثُ مِنْهُما: ألْعَابٌ قَائِمَةٌ عَلَى التَّخْمِيْنِ، والحَظِّ ( المُصَادَفَة ) ، فَهَذِه الألْعَابُ قَدْ أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ أخْذِ العِوَضِ فِيْها .
(1) ـ أخرجه أحمد ( 2/474 ) ، وأبو داود ( 2574 ) ، والترمذي ( 1700 ) ، وهو حديثٌ صحيحٌ، انظر"صحيح أبي داود"للألباني (2244 ) .
(2) ـ"المغني"لابن قدامة ( 9/170 ) ، و"الفروسية"لابن القيم ( 64 ) ، و"تفسير آيات الأحكام"للجصاص (2/566 ) ، و"مطالب أولي النهى"للرحيباني (3/702 ) ، و"مجموع الفتاوى"لابن تيمية ( 3/216 ) .