فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 502

وأخِيْرًا؛ بَعْدَ اسْتِعْرَاضِ مَجَالاتِ السَّبْقِ مَا يَجُوْزُ مِنْها، ومَا يَحْرُمُ، ومَا يُبَاحُ بَذْلُ العِوَضِ (السَّبَقَ) فِيْه، ومَا يُمْنَعُ، تَبَيِّنَ لِي أنَّ هُنَاكَ قَاعِدَةً تَحْصُرُ هَذَا البَابَ، وضَابِطًا يَشْمَلُ تِلْكَ المَسَائِلَ، هُوَ أنْ يُقَالَ: إنَّ اللَّعِبَ، والسَّبَقَ لا يَخْلُو مِنْ أرْبَعَةِ أحْوَالٍ:

الحَالَةُ الأوْلَى: أنْ يَكُوْنَ اللَّعِبُ مُعِيْنًا عَلَى الجِهَادِ، فَهَذَا مَحْبُوْبٌ مَرْضِيٌ للهِ تَعَالَى، يَجُوْزُ السَّبَقُ بِهِ، ويُبَاحُ؛ بَلْ يُسْتَحَبُّ بَذْلُ العِوَضِ فِيْه .

الحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أنْ يَكُوْنَ اللَّعِبُ قَائِمًا عَلَى المُصَادَفَةِ، والحَظِّ، فَهَذَا يَحْرُمُ مُطْلقًا، ويَحْرُمُ أيْضًا العِوَضُ فِيْه .

الحَالَةُ الثَّالِثَةُ: إنْ كَانَ اللَّعِبُ لا مِنْ هَذَا القَائِمِ عَلَى المُصَادَفَةِ، ولا مِنَ المُعِيْنِ عَلَى الجِهَادِ، ومِمَّا فِيْه تَقْوِيَةٌ للبَدَنِ، وإعَانَةٌ لَه، فَتَجُوْزُ المُسَابَقَةُ فِيْه، ويَحْرُمُ بَذْلُ العِوَضِ عَلَيْه .

الحَالَةُ الرَّابِعَةُ: إنْ كَانَ اللَّعِبُ فِيْه ضَرَرٌ مُؤَكَّدٌ، أو كَانَ صَادًّا عَنْ وَاجِبٍ شَرْعِيٍّ فَهَذِه مُحَرَّمَةٌ مُطْلقًا؛ فِي لِعْبِها، وعِوَضِها.

أمَّا إذَا نَظَرْنا إلى ( كُرَةِ القَدَمِ ) ، فَهِيَ لا تَخْرُجُ عَنِ الحَالَتَيْنِ: ( الثَّالِثَةِ، والرَّابِعَةِ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت