فهرس الكتاب
* أماَّ أنَّها مِنَ الحَالَةِ الثَّالِثَةِ: فَلِكَوْنِها مِنَ الألْعَابِ الَّتِي لا يُسْتَعانُ بِها فِي الجِهَادِ، ولا الإعْدَادِ له؛ بَلْ مُجَرَّدُ لَهْوٍ، ولَعِبٍ، هَذَا إذا سَلِمَتْ مِنَ المُحَرَّمَاتِ ( جَدَلًا ) ، والحَالَةُ هَذِه فَلا يَجُوْزُ العِوَضُ فِيْها قَطْعًا، سَوَاءٌ كَانَ العِوَضُ مِنَ الفَرِيْقَيْنِ، أو أحَدِهِما، أو طَرَفٍ خَارِجٍ عَنْهُما، فَكُلُّ هَذَا حَرَامٌ شَرْعًا، وهُوَ مَا عَلَيْه جَمَاهِيْرُ أهْلِ العِلْمِ؛ فإخْرَاجُ المَالِ فِي ( كُرَةِ القَدَمِ ) يُعْتَبَرُ أكْلًا للمَالِ بالبَاطِلِ .
وعَلَيْه؛ فَكُلُّ مَا يُقَدَّمُ للاعِبِيْنَ مِنْ أهْلِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) سَوَاءٌ أكَانَ: مَالًا، أو كَأسًا، أو (مِيْدَالِيَّاتٍ) ، أو غَيْرِها مِمَّا يُدْفَعُ مُقَابِلَ لِعْبِهم، فَهُوَ مِنَ البَاطِلِ الَّذِي حَرَّمَه اللهُ تَعَالَى !
* أماَّ أنَّها مِنَ الحَالَةِ الرَّابِعَةِ: فَلِكَوْنِها مِنَ الألْعَابِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَى ضَرَرٍ مُؤَكَّدٍ، وفِعْلٍ مُحَرَّمٍ، وصَدٍّ عَنْ وَاجِبٍ، والحَالَةُ هَذِه فَلا شَكَّ أنَّهَا مُحَرَّمَةٌ قطعًا، ولا أظُنُّ أحَدًا مِنْ أهْلِ العِلْمِ سَيُجْرِي خِلافًا فِي ذَلِكَ .
لَقَدْ أخْطَأ كُلًا مِنَ الشَّيْخَيْنِ: مَشْهُوْرِ بنِ حَسَن، وسَعَدِ الشَّثْرِي، وغَيْرِهِما فِي جَوَازِ أخْذِ العِوَضَ فِي ( كُرَةِ القَدَمِ ) (1) !
(1) ـ هُنَاكَ بَعْضُ الأخْطَاءِ الَّتِي وَقَعَ فِيْها الشَّيْخَانِ: ( مَشْهُوْرٌ، والشَّثْرِيُّ ) فِي كِتَابَيْهِمَا، سَيَأتِي بَيَانُها إنْ شَاءَ اللهُ .