فهرس الكتاب
الفَصْلُ الأوَّلُ: تأريخُ الألْعَابِ الرِّياضِيَّةِ
الفَصْلُ الثَّاني: تأريخُ الألْعَابِ ( الأولُمبيَّةِ )
الفَصْلُ الثَّالثُ: تأريخُ ( كُرَة القَدَمِ )
الفَصْلُ الرَّابِعُ: بِدَايَاتُ غَزْوِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) بِلادَ الإسْلامِ
الفَصْلُ الأوَّلُ
تَارِيْخُ الألْعَابِ الرِّياضيَّةِ
الرِّيَاضَةُ البَدَنِيَّةُ هِيَ ذَلِكَ النَّشَاطُ الجِسْمَانِيُّ الَّذِي يَقُوْمُ بِهِ الإنْسَانُ؛ فَهِيَ تَدْبِيْرُ الحَرَكَةِ، والسُّكُونِ، وهِيَ غَرِيْزَةٌ فِي الإنْسَانِ تُخْلَقُ مَعَهُ عِنْدَ وِلادَتِهِ .
فَهُوَ عِنْدَمَا يُحَاوِلُ أنْ يَحْبُوَ، أو يَقِفَ عَلَى سَاقَيْهِ لِيَمْشِيَ، إنَّمَا يَقُوْمُ بِرِيَاضَةٍ بَدَنِيَّةٍ تُنَاسِبُ سِنَّهُ المُبَكِّرَةَ .
فإذَا مَا شَبَّ عَنِ الطَّوْقِ أخَذَ يَجْرِي، ويَلْعَبُ وَحْدَهُ، أو مَعَ أقْرَانِه ألْعَابًا بَسِيْطَةً، تَنْتَظِمُ وتَنْمُو مَعَ نُمُوِّهِ وشَبَابِهِ .
وكَذَلِكَ الإنْسَانُ، عِنْدَمَا وُجِدَ عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ حَمَلَتْهُ أعْمَالُ الحَيَاةِ عَلَى أنْ يَكُوْنَ ( رِيَاضِيًّا ) ؛ فَحَيَاتُه وَسَطَ الوُحُوْشِ، والحَيْوَانَاتِ: أرْغَمَتْهُ عَلَى الجَرِي والعَدْوِ، وتَسَلُّقِ الأشْجَارِ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الحَرَكَاتِ الرِّيَاضِيَّةِ المَقْصُوْدَةِ، وغَيْرِ المَقْصُوْدَةِ (1) !
ولَمَّا كَانَتْ حَاجَةُ الإنْسَانِ إلى الدِّفَاعِ عَنْ نَفْسِه، وعَنْ أسْرَتِه؛ اضْطَرَّ حِيْنَها إلى المُصَارَعَةِ، والمُلاكَمَةِ والمُبَارَزَةِ وغَيْرِها مِنْ وَسَائِلِ الدِّفَاعِ، والهُجُوْمِ .
ومِنْ هَذِهِ الحَرَكَاتِ: مَنْ مَشْيٍ، وعَدْوٍ، وقَفْزٍ إلى رِمَايَةٍ، وصَيْدٍ، وسِبَاحَةٍ إلى مُصَارَعَةٍ، ومُلاكَمَةٍ، ومُبَارَزَةٍ: نَشَأتِ الرِّيَاضَةُ البَدَنِيَّةُ .
* تَطَوُّرُ الرِّيَاضَةِ:
(1) ـ"بغية المشتاق"لحمدي شلبي (15) .