فهرس الكتاب
لَقَدْ أثَّرَتِ الحَيَاةُ الزِّرَاعِيَّةُ بِمَا أدَّتْ إلَيْهِ مِنْ اسْتِقْرَارٍ، وإنْشَاءٍ للْقُرَى والمُدُنِ، ووُجُوْدِ التَّجَمُّعَاتِ البَشَرِيَّةِ، وظُهُورِ أوْقَاتِ الفَرَاغِ: فِي تَطَوُّرِ الرِّيَاضَةِ، حَيْثُ بَدَأتِ الحَاجَةُ لِلتَّرْفِيْهِ والتَّرْوِيْحِ، فَأُقِيْمَتِ الحَفَلاتِ المَوْسِمِيَّةِ فِي أيَّامِ الحَصَادِ والأعْيَادِ !؛ فَكَانَتْ مُمَارَسَةُ الألْعَابِ الرِّيَاضِيَّةِ الشَّعْبِيَّةِ والرِّيْفِيَّةِ مِنْ مَظَاهِرِ تِلْكَ الاحْتِفَالاتِ، ويُمْكِنُنَا أنْ نَلْحَظَ هَذَا التَّطَوُّرَ مِنْ خِلالِ النَّظَرِ فِي الحَضَارَاتِ القَدِيْمَةِ، وما خَلَّفَتْهُ مِنْ آثَارٍ، ومِنْ ذَلِكَ:
فِي العُصُورِ القَدِيْمَةِ: ( عِنْدَ الفَرَاعِنَةِ ) :
لَقَدْ وُجِدَتْ فِي مَقَابِرِ بَنِي حَسَنٍ ( بالْمَنِيَّا بَصَعِيْدِ مِصْرَ ) نُقُوْشٌ، ثَبَتَ مِنْ دِرَاسَتِها وُجُوْدُ رُفَاتِ شَخْصٍ، هُوَ: مُدِيْرُ الرِّيَاضَةِ، فِي عَهْدِ ( سُوْنَسْرِتْ الثَّانِي 1906 - 1887 قَبْلَ المِيْلادِ ) ، حَيْثُ كَانَتْ فِي مِصْرَ آنَذَاكَ رِيَاضَةٌ مُنَظَّمَةٌ، ومَلاعِبُ، ومُنْشَآتٌ رِيَاضِيَّةٌ عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ (1) .
(1) ـ هَذِه النُّقُوشُ والآثَارُ مَا هِي إلاَّ خُرَافَاتٌ سَاذَجَةٌ؛ طَالَمَا اعْتَمَدَ عَلَيْها أهْلُ العَطَالَةِ العِلْمِيَّةِ، فِي تَرْوِيْجِ خُرَافَاتِهم البَارِدَةِ، فلا تَرْكَنْ إلَيْها !، وما ذَكَرْتُها هُنَا إلاَّ تَنَزُّلًا لِمَا سطَّرُوه فِي تَارِيْخِهم القَدِيْمِ !