فهرس الكتاب
كَمَا ثَبَتَ مِنَ النُّقُوْشِ أنَّ قُدَمَاءَ المِصْرِيِّيْنَ عَرَفُوا أنْوَاعًا مِنَ الألْعَابِ، مِنْها: ألْعَابُ الكُرَةِ، والسِّبَاحَةُ، وصَيْدُ الأسْمَاكِ، والرَّقْصُ البَهْلَوَانِيَّ، والجُمْبَازُ، والمُبَارَزَةُ بالعِصِيِّ، والمُصَارَعَةُ، ورَفْعُ الأثْقَالِ، وغَيْرُ ذَلِكَ (1) .
وقَدْ تَطَوَّرَتْ بِمُرُوْرِ الزَّمَنِ الألْعَابُ الشَّعْبِيَّةُ الرِّيْفِيَّةُ، وظَهَرَتْ مِنْها أنْوَاعٌ كَثِيْرَةٌ: مِنْ لَعِبٍ حَرَكِيٍّ بَدَنِيٍّ، إلى عَقْلِيٍّ تَرْفِيْهِيٍّ، ثُمَّ وُضِعَتْ لَهَا قَوَاعِدُ، وأحْكَامٌ، وقَوَانِيْنٌ، كَمَا ألِّفَتْ فِيْها الكُتُبُ (2) .
* اليُوْنَانُ، والدَّوْرَاتُ الأُوْلُمْبِيَّةُ:
كَانَتْ قُوَّةُ الشَّعْبِ مِنْ قُوَّةِ العَقْلِ، والجِسْمِ، فَكَانَ الزُّعَمَاءُ والقَادَةُ يَسْتَعْرِضُوْنَ قُوَّتَهُم، وأجْسَامَهُم لِيُبَرْهِنُوا بِهِمَا عَلَى قُوَّةِ العَقْلِ، وكَانَ البَطَلُ القَوِيُّ: هُوَ العُدَّةَ القَوِيَّةَ، والسِّلاحَ الفَعَّالَ؛ لِهَذَا اتَّجَهَ الزُّعَمَاءُ إلى الرِّياضَةِ البَدَنِيَّةِ الَّتِي أعَدُّوْها الوَسِيْلَةَ الوَحِيْدَةَ لِقُوَّةِ الجِسْمِ .
(1) ـ"الألعاب الأولمبية"المقدمة، و ص (11- وما بعدها ) .
(2) ـ"الألعاب الريفية الشعبية"لمحمد عادل خطاب .