فهرس الكتاب
كَمَا كَانَتْ حِكْمَةُ: ( العَقْلُ السَّلِيْمُ فِي الجِسْمِ السَّلِيْمِ ) (1) ، هِيَ السَّائِدَةُ آنَذَاكَ، ومِنْ ثَمَّ كَانَ الشَّعْبُ يُقَدِّسُ البَطَلَ المِغْوَارَ، ويُلْبِسُهُ التِّيْجَانَ الشَّعْبِيَّةَ، ثُمَّ يَهَبُهُ المَيْزَاتِ الاجْتِمَاعِيَّةَ .
فَنَشأَتْ فِكْرَةُ الألْعَابِ الأُولُمْبِيَّةِ ( نِسْبَةً إلى وَادِي أُوْلُمْب فِي اليُوْنَانِ ) ، وبَدَأتْ مُنْذُ سَنَةَ (776 قَبْلَ المِيْلادِ ) ، وأُقِيْمَتْ بِصِفَةٍ دَوْرِيَّةٍ كُلِّ أرْبَعِ سَنَوَاتٍ، واشْتَدَّ فِيْه التَّنَافُسُ بَيْنَ مُقَاطَعَاتِ اليُوْنَانِ عَلَى ارْتِدَاءِ تِيْجَانِ ( أُوْلُمْب المُقَدَّسِ ) شِعَارًا للزَّعَامَةِ (2) !
(1) ـ إنَّ ما يَتَنَاقَلُه النَّاسُ لهَذِه الحِكْمَةِ السَّائِرَةِ، لا يُسَلَّمُ لهم فِي هَذا الإطْلاقِ !، فَكَمْ رَجُلٍ أعْمَى، أو مُعَاقٍ عَنِ الحَرَكَةِ، ونَحْوِها؛ وهُو غَايَةٌ فِي العَقْلِ، والعِلْمِ، أمَّا إذَا أرِيْدَ بالجِسْمِ السَّلِيْمِ هُنَا: سَلامَةُ العَقْلِ، والسَّمْعِ فَهَذا تَحْصِيْلٌ حَاصِلٌ !
(2) ـ سَيَأتِي لِهَذا مَزِيْدُ تَفْصِيْلٍ إنْ شَاءَ اللهُ ص ( ) .