فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 502

ومَعَ مُرُوْرِ الزَّمَنِ تَطَوَّرَتِ الفِكْرَةُ حَتَّى غَدَتْ تَعُمُّ شُعُوْبَ القَارَاتِ الخَمْسِ، ومِنْ ثَمَّ كَانَتْ فِكُرَةُ الحَلَقَاتُ الخَمْسِ شِعَارًا لَهَا، ومَا انْفَكَّتْ تُقَامُ دَوْرِيًّا، وتَشْتَرِكُ فِيْها مُعْظَمُ شُعُوْبِ العَالَمِ، وتُقَامُ فِي عَوَاصِمِ مُدُنٍ مُخْتَلِفَةٍ كُلِّ أرْبَعِ سَنَوَاتٍ (1) ، وتَنْقُلُها وَسَائِلُ الأعْلامِ المُخْتَلِفَةِ حَيْثُ يَرَاها جُلُّ سُكَّانِ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ (2) .

* الرِّيَاضَةُ، والدِّيَانَاتُ القَدِيْمَةُ: اكْتَنَفَتِ الأخْبَارُ - مِنْ كَوَارِثَ، ومَوْتٍ، ورِيَاحٍ، وبَرْقٍ، وصَوَاعِقَ - الحَيَاةَ البِدَائِيَّةَ لِمُخْتَلَفِ الشُّعُوْبِ القَدِيْمَةِ، وحَارَ الإنْسَانُ الجَاهِلُ بالنُّبُوَّاتِ ! فِي تَعْلِيْلِ أسْبَابِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وانْتَهَى إلى أنَّ وَرَاءهَا قُوَّةً تُحَرِّكُها هِيَ: ( الأرْوَاحُ ) ، فَشَرَعَ الإنْسَانُ يَتَقَرَّبُ إلَيْها، ويَعْبُدُها طَلَبًا لِرِضَاهَا !

(1) ـ"مدونة الألعاب الأولمبية"لإبراهيم علام ، ص (40- ما بعدها ) ، و"الألعاب الأولمبية"لمصطفى .

(2) ـ لَقَدِ الْتَزَمْتُ فِي كِتَابَاتِي ـ وللهِ الحَمْدُ ـ التَّارِيْخَ الهِجْرِيَّ، وطَرَحْتُ مَا سِوَاه ـ المِيْلادِي ـ لِعُمُوْمِ الفَائِدَةِ المُحَصَّلَةِ عِنْدَ القَارِئ المُسْلِمِ؛ نُصْرَةً للتَّارِيْخِ الإسْلامِي مِنْ وَطْأتِ الانْهِزَامِ التَّارِيْخِي أمَامَ الغَرْبِ، أو مِنَ المُجَارَاةِ للتَّبَعِيَّةِ المَقِيْتَةِ لهم !، فِي حِيْنَ أنَّنِي أنَاشِدُ كُتَّابَ المُسْلِمِيْنَ أنْ يَفِيْقُوا لتَارِيْخِهم، وأنْ يَحْفَظُوا للأمَّةِ حَوَادِثَهم بالتَّوَارِيْخِ الهِجْرِيَّةِ لَفْظًا وخَطًّا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت