فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 502

وقَدْ أثَّرَتْ قَضِيَّةُ تَعَاطِي المُنَشِّطَاتِ عَلَى سِبَاقَاتِ الألْعَابِ الصَّيْفِيَّةِ عَام ( 1408هـ ) ، حَيْثُ تَمَّ اسْتِبُعَادُ تِسْعَةِ رِيَاضِيِّين مِنَ البُطُولَةِ لِثُبُوتِ تَعَاطِيْهِم المُنَشِّطَاتِ، وكان مِنْ أَهَمِّ المُسْتَبْعَدِين العَدَّاءُ الكَنَدِيُّ ( بِنْ جُونْسُونْ ) الَّذِي فَازَ بِسِبَاقِ (100 مِتْرٍ ) ، حَيْثُ ثَبَتَ أنَّه قَدْ تَعَاطَى المُنَشِّطَاتِ قَبْلَ السِّبَاقِ (1) .

إنَّ قَضِيَّةَ تَعَاطِي المُنَشِّطَاتِ فِي الأوْسَاطِ الرِّياضِيَّةِ لَمْ يَعُدْ مِنَ الخَفَاءِ بِمَكانٍ؛ بَلْ أصْبَحَتْ حَادِثَةً وحَدِيثًا، فَكُلُّ مَا ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ اللاعِبِيْنَ الَّذِين تَعَاطَوْا مِثْلَ هذه المُنَشِّطَاتِ ما هُوَ إلاَّ غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ، وما خَفِيَ كَانَ أعْظَمَ، كَمَا أنَّ تَعَاطِيَ المُنَشِّطَاتِ لَمْ يَنْتَهِ إلى هَذَا الحَدِّ؛ بَلْ تَعَدَّاهُ إلى تَعَاطِي، وبَيْعِ المُخَدِّرَاتِ أحْيَانًا، ويَدُلُّ على ذَلِكَ ما نَشَرَتْهُ الصُّحُفُ العَالَمِيَّةُ، والمَحَلِّيَّةُ عَنِ بَعْضِ اللاعِبِيْنَ المَشْهُوْرِيْنَ عَالَمِيًّا، وكَذَا مَا تَذْكُرُهُ الصَّحَافَةُ عَنْ بَعْضِ اللاعِبِيْنَ بَيْنَ الحِيْنِ والآخَرِ .

* حَقِيقَةُ الألْعَابِ ( الأولُمْبِيَّةِ ) :

هِيَ مُسَابَقَاتٌ عَالَمِيَّةُ تَعْمَلُ عَلَى تَجْمِيعِ أفْضَلِ الرِّيَاضِيِّينَ العَالَمِيِّينَ مِنَ أجْلِ التَّنَافُسِ بَيْنَهُم .

ولَيْسَ هُنَاكَ حَدَثٌ رِيَاضِيٌّ آخَرَ يَحْظَى بِمِثْلِ مَا تَحْظَى بِهِ مِنْ اهْتِمَامٍ، أمَّا حُضُورُ النَّاسِ لِهَذِهِ الألْعَابِ فَيَصِلُ إلى بِضْعَةِ مَلايينَ، ويُشَاهِدُهَا عَبْرَ شَاشَاتِ التِّلْفَازِ مِئَاتُ المَلايِينِ !

(1) ـ السابق (2/533) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت