فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 502

وهَذَا مَا أكَّدَهُ أيْضًا ( وِلْبِرْت سِمِيْث ) حَيْثُ يَقُوْلُ:"إنَّ الألْعَابَ تُبَرْهِنُ عَلَى أنَّها مِنْ أحْسَنِ الوَسَائِلِ لتَقْرِيْبِ وُجَهَاتِ النَّظَرِ بَيْنَ المُخْتَلِفِيْنَ؛ بَلْ بَيْنَ المُتَعادِيْنَ، لَمَّا أعْلَنَ العَرَبُ إضْرَابَهم العَامَ فِي القُدْسِ سَنَةَ ( 1379هـ ) ، احْتِجَاجًا عَلَى مُمَالأةِ الإنْكِلْيِز لليَهُوْدِ، قَامَتْ جَمْعِيَّةُ الشُّبَّانِ المَسِيْحِيَّةِ بِحَفْلَةٍ تَخْدُمُ بِها التَّعَاوُنَ الوِدِّي بَيْنَ العَرَبِ واليَهُوْدِ . فأقَامَتْ مُبَارَاةً فِي لِعْبَةِ التِّنِسِ، كانَ اللاعِبُوْنَ فِيْها مُسْلِمِيْنَ ويَهُوْدًا . وكَانَ الحُضُوْرُ لَفِيْفًا مِنَ جَمَاعَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فِيْهِم الفِلِسْطِيْنِيُّوْنَ، والإنْكِلِيْزِ، والأمْرِيْكِيُّوْنَ، والألْمَانِ . وسَادَتِ الرُّوْحُ الرِّياضِيَّةُ، فَكَانَ اليَهُوْدُ يُحَيِّوْنَ كُلَّ نَجَاحٍ يُصِبْهُ اللاعِبِوْنُ العَرَبُ، وكَانَ العَرَبُ يَرُدُّوْنَ التَّحِيَّةَ للاعِبِيْنَ اليَهُوْدِ إذَا أصَابُوا نَجَاحًا . وتَبِعَ المُبَارَاةَ حَفْلَةُ شَايْ حَضَرَها نَحْوُ خَمْسِيْنَ مِنَ الفِلِسْطِيْنِيِّنَ، والإنْكِلِيْزِ، والصِّهْيُونِيِّيْنَ، نَعِمُوا سَاعَةً بِكَرِمِ مُضَيِّفِيهِم النَّصَارَى" (1) ، وسَيَأتِي لِهَذا مَزِيْدُ تَفْصِيْلٍ إنْ شَاءَ اللهُ .

الفَصْلُ الثَّالثُ

تارِيْخُ ( كُرَةِ القَدَمِ )

إنَّ الأمَانةَ العِلْمِيَّةَ التَّارِيْخَيَّةَ تَدْفعُ كُلَّ مُتَابِعٍ لتَارِيْخِ، ونُشُوْءِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) إلى التَّقْسِيْمِ التَّالِي:

1ـ مَرْحَلةٌ قَدِيمةٌ .

2ـ ومَرْحَلةٌ حَدِيثةٌ .

(1) ـ"التَّبْشِيْرُ والاسْتِعْمَارُ فِي البلادِ الإسْلامِيَّةِ"لمصطفى خالدي، وعمر فروخ ( 182-183 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت