أوَّلًا: أنَّ أعْوَانَها، وأنْصارَها هَذِه الأيَّامُ لَمْ يَشْهدِ التَّارِيْخُ لَهُ نَظِيْرًا، فَحَسْبُكَ أنَّهُم أكْثَرُ حُكَّامِ، ومَشَاهِيرِ بِلادِ الدُّنيا، كَمَا أنَّهَا لَمْ تَسْلَمْ مِنْ أحْكَامِ بَعْضِ المُتَعَالِمِيْنَ مِمَّنْ سَخَّرُوا فَتَاوِيْهِم فِي إلْبَاسِ (كُرَةِ القَدَمِ ) ثَوْبًا شَرْعِيًّا !
ثانيًّا: أنَّ قَنَواتِها الإعْلاميَّةَ، وكُتُبَها الرِّياضِيَّةَ مَا يَفُوقُ الحَصْرَ، فانْظُرْ مَثَلًا: ( التِّلفازَ ) ، والمِذْيَاعَ، والصَّحافَةَ، والجَرائِدَ، والمَجَلاتِ؛ كَيْفَ وهِيَ تَنْفُخُ صَباحًا مَسَاءً فِي تَرْويجِ، وتَزْينِ (كُرَةَ القَدَمِ) (1) ؟!
ثَالِثًا: أنَّ أتْبَاعَها، ومُشَاهِدِيها مَا يَعْجَبُ مِنْه الإنْسَانُ العَاقِلُ؛ حَتَّى إنَّكَ لَوْ أقْسَمْتَ: أنَّ أكْثَرَ أهْلِ الأرْضِ أتْبَاعٌ وهُوَاةٌ لَهَا؛ لَمَا أثِمْتَ أو حَنِثْتَ !، فَعِنْدَ هَذَا لا تَعْجَبْ إذَا قِيْلَ: إنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ) أصْبَحَتْ مَذْهبًا فِكْريًّا !
(1) ـ ومَمَّا كَانَ آخِرًا لا أخِيْرًا؛ مَا تَنَاقَلَتْه الأخْبَارُ السَّائِرَة عَنْ وُجُودِ قَنَاةٍ رِياضيَّةٍ تُبَثُّ مَسَاءَ كُلِّ يَوْمٍ مِنَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ حتَّى السَّاعَةِ الثَّانِيةِ عَشَر!، عَبْرَ ( تِلْفَازِ ) بِلادِ الحَرَمَيْنِ، حَامِلَةً في رِسَالتِها كُلَّ ما هُوَ مِنْ شَأنِ الرِّياضَةِ، فإلى اللهِ المُشْتَكَى !