فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 502

وبنَفْسِ الرُّوْحِ تَجَمَّعَ مَلايينَ اليابانِيِّيْنَ عَلَى أنْقَاضِ ( هِيْرُوشِيْما ) لِيَضَعُوا اليَدَ عَلَى اليَدِ فِي مِيْثَاقِ عَمَلٍ، ومِيْثَاقِ سَهَرٍ، وقَدْ فَعَلُوْها، وصَنَعُوا قُنْبُلَةً اقْتِصَادِيَّةً، وفَجَّرُوا ثَوْرَةً إنْتَاجِيَّةً، وقَادُوا مُظَاهَرَةً عِلْمِيَّةً بِهَرُوا العَالَمَ، ورَدُّوْا عَلَى أمْرِيكا بِتَحَدٍّ أكْبَرٍ، وأخْطَرٍ .

ثُمَّ يَقُوْلُ: هَذِهِ أُمَمٌ مُرَشَّحَةٌ لِقِيَادَةِ التَّارِيْخِ فِي السَّنَوَاتِ المُقْبِلَةِ، ومَعَ هَذَا فَهِي فِي وَقْتِ اللَّعِبِ تَلْعَبُ وبإجَادَةٍ أكْثَرَ مِنْ لِعْبِنَا، وفِي ألُومْبِيَادِ ( سُوْل ) فَازَتْ ألْمَانِيَا الشَّرْقِيَّةُ بِمُعْظَمِ المِيْدَالِيَّاتِ الذَّهَبِيَّةِ !

إنَّ اللَّعِبَ مَطْلُوبٌ، ولَكِنْ عَلَى أنْ لا يَتَجَاوَزَ مَكَانَه فِي سُلَّمِ الأوْلَوْيَّاتِ: فَهُوَ سَاعَةٌ فِي يَوْمِ إجَازَةٍ، وتَسْبِقُه سِتَّةُ أيَّامِ عَمَلٍ تَحْتَاجُ إلى حَمَاسٍ مُضَاعَفٍ بِمِقْدَارِ سِتِّ مَرَّاتٍ، وبِهَذَا تَكُوْنُ النَّفْسُ سَوِيَّةً تَعْرِفُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِقْدَارَه .

ويُنْهِي كَلِمَتَه بِقَوْلِه: أمَّا الشَّعْبُ الَّذِي يُنْفِقُ أحْشَاءهِ، وهِمَّتَه، وحَمَاسَه فِي هَدَفٍ كُرَوِيٍّ، ثُمَّ يَعُوْدُ إلى بَيْتِه جُثَّةً خَاوِيَةً جَوْفَاءَ لَيْسَ فِيْها هِمَّةٌ لِشَيْءٍ ، فَهُوَ شَعْبٌ يَحْتَاجُ إلى تَحْلِيْلٍ نَفْسِيٍّ !

ثُمَّ يَتَسَاءلُ: هَلْ هُوَ يَئِسَ مِنْ عَمَلِ شَيءٍ جَادٍ ؟، هَلْ أبْوَابُ التَّفَوُّقِ مُغْلَقَةٌ فِي جَمِيْعِ المَيَادِيْنِ؟، ولَمْ تَبْقَ إلاَّ المَلاعِبُ ؟، هَلْ تَرْكِيْزُ الأعْلامِ عَلَى مُبَارَيَاتِ الكُرَةِ، وأبْطَالِها هُوَ المَسْؤُولُ ؟، هَلْ هُوَ خَطأٌ فِي التَّرْبِيَةِ والتَّعْلِيْمِ ؟، هَلْ هُوَ خَطأٌ سِيَاسِيٌّ تَنْظِيْمِيٌّ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت