فهرس الكتاب
فَمَنْ عَلِمَ ذَلِكَ لَمْ يَشُكَّ في تَحْرِيمِ لِعْبِها الَّذِي يِنْشَأُ عَنْهُ ذَلِكَ، أو بَعْضِهِ مِنَ البَالِغِيْنَ العَاقِلِيْنَ .
* أدِلَّةُ الإبَاحَةِ:
ـ إنَّ الأصْلَ في الأشْيَاءِ الإبَاحَةِ، ولا دَلِيْلَ يُحَرِّمُها .
ـ بَلْ إن أُصُولَ الشَّرِيعَةِ تَدُلُّ عَلَى إباحَتِها؛ حَيْثُ يُوْجَدُ في الشَّرِيْعَةِ الأمْرُ بالقُوَّةِ الجَسَدِيَّةِ الجِسْمَانِيَّةِ، وهَذِه اللِّعْبَةُ لا تَخْلُو مِنْ إعْدَادٍ للقُوَّةِ .
ـ وأيْضًا فإنَّ الشَّرِيعَةَ تَحُثُّ عَلَى الاهْتِمَامِ بالبَدَنِ، والحِرْصِ عَلَى تَنْمِيَتِه، ولا شَكَّ أنَّ مِنْ طُرُقِ الاهْتِمَامِ بالبَدَنِ مُزَاوَلَةُ الأنْشِطَةِ الرِّيَاضِيَّةِ، ومِنْهَا الكُرَةُ بِكَافَّةِ أنْوَاعِها .
* أدِلَّةُ أهْلِ التَّفْصِيْلِ:
ـ قَالُوا: إنَّها مَعَ التَّنْظِيْمَاتِ لا تَخْلُو مِنَ الأمُوْرِ الآتِيَةِ:
1ـ ما في طَبِيْعَةِ هَذِه اللُّعْبَةِ مِنَ التَّحَزُّبَاتِ، وإثَارَةِ الفِتَنِ، وتَنْمِيَةِ الأحْقَادِ، وهَذِه النَّتَائِجُ عَكْسُ مَا يَدْعُو إليهِ الإسْلامُ مِنْ وُجُودِ التَّسَامِحِ، والتَّآلِفِ، والتَّآخِي، وتَطْهِيْرِ النُّفُوسِ، والضَّمَائِرِ مِنَ الأحْقَادِ، والضَّغَائِنِ، والتَّنَافُرِ، ولا شَكَّ أنَّ التَّنَاحُرَ، والأحْقَادَ، والضَّغَائِنَ مَوْجُودَةٌ في هَذِه اللُّعْبَةِ بَيْنَ الغَالِبِ والمَغْلُوبِ .
2ـ ومِنْ أجْلِ هَذِا فإنَّها تُمْنَعُ لِمَا تُسَبِّبُ مِنْ مَفَاسِدَ اجْتِمَاعِيَّةٍ، فَهِي تُنَمِّي في اللاعِبِيْنَ، والمُشَاهِدِيْنَ الأحْقَادَ، وتُثِيْرُ بِيْنَهم الفِتَنَ؛ بَلْ: قَدْ يَتَجَاوَزُ أمْرُ تَحَيُّزِ بَعْضِ المُشَاهِدِيْنَ لِبَعْضِ اللاعِبِيْنَ إلى الاعْتِدَاءِ، والقَتْلِ، وشَوَاهِدُ هَذَا كَثِيْرَةٌ مَعْلُوْمَةٌ … الخ (1) .
(1) ـ انظر"المسابقات"لسعد الشثري، ص (205-206) بتصرف .