فهرس الكتاب
ـ ومِمَّنْ ذَهَبَ إلى هَذِه التَّفْصِيلاتِ وغَيْرِها: الشَّيْخُ مَشْهُورُ بنُ حَسَنٍ ـ حَفِظَهُ اللهُ ـ في كِتَابِه"كُرَةِ القَدَمِ"، وهَذَا مِنْه تِبَاعًا للشَّثْرِي كَمَا هُوَ ظَاهِرُ تَصَرُّفِهِ فِي الحَاشِيَةِ (1) .
إلاَّ أنَّهُ هَدَاهُ اللهُ لَمْ يَكْتَفِ بنَقْلِ كَلامِ أهْلِ العِلْمِ ( كَمَا ظَهَرَ لَهُ ) ؛ بَلْ تَجَاسَرَ عَلَى تَوْقِيْعِ فَتْوَى عَنْ رَبِّ العَالَمِيْنَ ( لَمْ يُسْبَقْ إليها ! ) ، وهُوَ أنَّ لُعْبَةَ ( كُرَةِ القَدَمِ ) مِنَ الأمُوْرِ المَشْرُوْعَةِ؛ بَلْ رُبَّمَا تَكُوْنُ مُسْتَحَبَّةً إذَا، وإذَا …!!، وهَذَا نَصُّ كَلامِهِ (2) غَفَرَ اللهُ للجَمِيْعِ !:"مُمَارَسَةُ ( كُرَةِ القَدَمِ ) مِنَ الأمُوْرِ المَشْرُوْعَةِ، إذْ لا نَعْرفُ دَلِيْلًا يُحَرِّمُها، والأصْلُ في الأشْيَاءِ الإباحَةِ؛ بَلْ لا يَبْعُدُ أنْ تَكُونَ مِنَ المُسْتَحَبَّاتِ، إذَا مَارَسَها المُسْلِمُ لِيَتَقَوَّى بَدَنُهُ، ويَتَّخِذَها وَسِيْلَةً لِتُكْسِبَهُ قُوَّةً ونَشَاطًا وحَيَوِيَّةً، وقَدْ رَغَّبَ الشَّرْعُ في تَعَاطِي الأسْبَابِ المُقَوِّيَةِ للبَدَنِ، لأجْلِ الجِهَادِ، وقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَوْلُهُ:"المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ، وأحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفِي كُلٍّ خَيْرٌ…" (3) مسلم ."
ولَنَا فِيْمَا ذَكَرَاهُ مِنَ التَّفْرِيعَاتِ الخِلافِيَّةِ اعْتِرَاضَاتٌ فَرَضَها البَحْثُ العِلْمِيُّ؛ كَمَا يَلِي:
(1) ـ انظر"كرة القدم"للشيخ مشهور ص (15) وما بعدها .
(2) ـ"كُرَة القَدَمِ"للشيخ مشهور بن حسن ص (14) .
(3) ـ أخرجه مسلم (2664) .