فهرس الكتاب
أمَّا إذَا كَانَ المُمَارِسُ للرِّياضَةِ لَيْسَ عَلَيْه إلاَّ سِرْوَالٌ قَصِيْرٌ يَبْدُو مِنْه فَخِذُه، أو أكْثَرُه فإنَّه لا يَجُوْزُ، فإنَّ الصَّحِيْحَ أنَّه يَجِبُ عَلَى الشَّبَابِ سِتْرُ أفْخَاذِهم، وأنَّه لا يَجُوْزُ مُشَاهَدَةُ اللاعِبِيْنَ وهُمْ بِهَذِه الحَالَةِ مِنَ الكَشْفِ عَنْ أفْخَاذِهِم" (1) ."
ومِنْ خِلالِ هَذِه الفَتْوَى نَخْلَصُ إلى أحْكَامٍ شَرْعِيَّةٍ، مِنْها:
الحُكْمُ الأوَّلُ: لِعْبُ ( كُرَةِ القَدَمِ ) جَائِزٌ، مَا لَمْ يَلْهِ عَنْ وَاجِبٍ، وإلاَّ حَرُمَتْ !
الحُكْمُ الثَّانِي: لِعْبُ ( كُرَةِ القَدَمِ ) جَائِزٌ، ما لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْها مُحَرَّمٌ؛ مِثْلُ: كَشْفُ العَوْرَةِ، وإلاَّ حَرُمَتْ !
الحُكْمُ الثَّالِثُ: إذا كَانَتْ ( كُرَةُ القَدَمِ ) دَيْدَنُ المُسْلِمِ، وغَالِبُ وَقْتِه، فإنَّها مَكْرُوْهَةٌ؛ لأنَّها مَضْيَعَةٌ للوَقْتِ .
ومِنْ خِلالِ هَذِه الفَتْوَى الظَّاهِرَةِ لا يَجُوْزُ عَزْوُ إطْلاقِ حُكْمِ الإبَاحَةِ عَلَى ( كُرَةِ القَدَمِ ) مُطْلقًا للشَّيْخِ العُثَيْمِين، في حِيْنَ يَبْقَى السُّؤَالُ جَذَعًا وهُوَ: هَلْ ( كُرَةُ القَدَمِ ) اليَوْمَ سَالِمَةٌ مِنْ هَذِه المُحَرَّمَاتِ، والمَكْرُوهَاتِ الَّتِي ذَكَرَها الشَّيْخُ هُنَا ؟!، لا قَطْعًا !
ومَهْمَا يَكُنْ؛ فَهُنَاكَ فَرْقٌ ظَاهِرٌ بَيْنَ إبَاحَةِ الألْعَابِ الرِّيَاضَيَّةِ الَّتِي لَمْ تَقْتَرِنْ بِمَحْظُورٍ شَرْعِيٍّ الَّتِي ذَكِرِها أهْلُ العِلْمِ، وبَيْنَ ( كُرَةِ القَدَمِ ) المُعَاصِرَةِ، فـ ( كُرَةُ القَدَمِ ) القَائِمَةُ لا تَنْفَكُّ بِحَالٍ عَنْ كَثِيْرٍ مِنَ المَحْظُورَاتِ الشَّرْعِيَّةِ كَمَا هُوَ وَاقِعُها المُشَاهَدُ !
(1) ـ انظر"أسئلة مهمة"للشيخ العثيمين ص ( 27 ) .