فهرس الكتاب
الثَّاني: أمَّا الألْعَابُ الرِّيَاضِيَّةُ الَّتِي لَمْ تَنُصْ الشَّرِيعَةُ عَلَيْها فَهِي باقِيَةٌ عَلَى الإبَاحَةِ عَلَى قَوْلٍ … وفَرْقٌ حِيْنَئِذٍ بِيْنَ مَا هُوَ مَشْرُوعٌ وبَيْنَ مَا هُوَ مُبَاحٌ، وهُوَ كَذَلِكَ، وإلاَّ عُدَّ هَذَا خَلْطًا مَكْشُوْفًا!، وقَدْ مَرَّ مَعَنَا تَقْرِيْرُ هَذَا فِي تَقْسِيْمِ الألْعَابِ الرِّياضِيَّةِ .
الثَّالِثُ: لا نَعْلَمُ دَلِيْلًا شَرْعِيًّا نَصَّ عَلَى مَشْرُوْعِيَّةِ مُمَارَسَةِ لُعْبَةِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) القَائِمَةِ اليَوْمَ؛ بَلْ لا نَعْلَمُ أحَدًا مِنْ أهْلِ العِلْمِ المُعَاصِرِيْنَ قَالَ بِجَوَازِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) عَلَى مَا هِيَ عَلَيْه دُوْنَ تَقْيِيدٍ وتَفْصِيْلٍ، فَضْلًا أنْ يَقُوْلَ: بِمَشْرُوعِيَّتِها، واسْتِحْبَابِها !
الرَّابِعُ: هُنَاكَ فَرْقٌ بَيْنَ حُكْمِ مَا هُوَ مُعِيْنٌ للمُسْلِمِ عَلَى تَكَسُّبِه، وتَقْوِيَةِ بَدَنِه، وبَيْنَ حُكْمِ مُمَارَسَةِ لُعْبَةِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) ، فَهَذَا لَوْنٌ وذَاكَ لَوْنٌ آخَرُ، فَلَيْسَ كُلُّ لُعْبَةٍ تَكُوْنُ مُعِيْنَةً عَلَى التَّكَسُّبِ الحَلالِ، أو التَّقْوِيَةِ، فَخُذْ مَثَلًا: ألْعَابُ المَيْسِرِ، والنَّرْدِ، والشَّطْرَنْجِ، و ( الشِّيْشِ ) ، و ( البلْيَارْدُو ) ، و (البَلُوتِ) ، والطَّاوِلَةِ … إلخ .
الخَامِسُ: لا أعْلَمُ أحَدًا مِنْ أهْلِ العِلْمِ المُعْتَبَرِيْنَ قَالَ: إنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) اليَوْمَ مِنَ الألْعَابِ الَّتِي تُعِيْنُ الشَّبَابَ عَلَى الجِهَادِ!؛ بَلْ لَوْ قِيْلَ: إنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) فِي الحَقِيْقَةِ مَلْهَاةٌ للشَّبَابِ عَنْ أبْجَدِيَّاتِ دِيْنِهم فَضْلًا عَنْ كَوْنِها مَدْعَاةً للجِهَادِ لكَانَ أوْلَى وأحْرَى . إنَّ مِثْلَ هَذَا الطَّرْحَ ( للأسَفِ !) يُعَدُّ تَغْيِبًا للحَقَائِقِ العِلْمِيَّةِ .