فهرس الكتاب
عِلْمًا أنَّ الشَّرِيعَةَ الإسْلامِيَّةَ ما ذَكَرَتْ ضَخَامَةَ الأجْسَامِ، وتَرْبِيَتَها إلاَّ عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ، والتَّحْذِيْرِ!، كَمَا قَالَ تَعَالَى:"وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم" [المنافقون 4] ، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهم … إلى قوله: ثُمَّ يأتِي مِنْ بَعْدِهم قَوْمٌ يَظْهَرُ فِيْهِمُ السِّمَنُ …" (1) مُتَّفَقٌ عَلَيْه، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:"إنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إلى صُوَرِكِم، وأمْوَالِكِم، …" (2) مُسْلِمٌ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، والآثَارِ السَّلَفِيَّةِ النَّاهِيَةِ عَنْ تَرْبِيَةِ الأبْدَانِ، والأجْسَامِ ترْبيَةً خارجِةً عَنِ الاعْتِدَالِ، والتَّوَسُّطِ في المَأكَلِ، والمَشْرَبِ مِمَّا يُخَالِفُ مَا عَلَيْه الرِّيَاضِيُّونَ !، وهَذَا مَا عَلَيْه شُرَّاحُ الحَدِيثِ مِنْ أهْلِ العِلْمِ .
(1) ـ أخرجه البخاري ( 3/224 ) ، ومسلم ( 7185 ) .
(2) ـ أخرجه مسلم ( 8/11 ) .