وهَلْ بَعْدَ هَذَا يَشُكُ ذُو لُبٍّ حَصِيفٍ مَا يَجْرِي، ويَتَجَارَى هَذِه الأيَّامَ فِي ( كُرَةِ القَدَمِ ) مِنْ: حُبٍّ وبُغْضٍ، ووَلاءٍ وعَدَاءٍ، ونَصْرٍ وغُلْبٍ، وسَبٍّ ولَعْنٍ، وهَمْزٍ ولَمْزٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ مُوقَوِّمَاتِ العُبُوْدِيَّةِ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى؟!؛ بَلْ لا أُبَالِغُ إذَا قُلْتُ: إنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) قَدِ ارْتَسَمَتْ فِيْها مِنْ مَعَانِي الطَّاغُوتيَّةِ مَا يَتَضَاءلُ عَنْدَها كَثِيْرٌ مِنَ الطَّوَاغِيْتِ الَّتِي عُرِفَتْ فِي غَابِرِ الأزْمَانِ، فَتَأمَّلْ يَا رَعَاكَ اللهُ، ولا تَلْتَفِتْ بَعْدَ هَذَا إلى مَرْضَى القُلُوبِ، وسَمَاسِرةِ الإعْلامِ، وسَدَنةِ الرِّياضَةِ، ومَا يَلْقُونَه مِنْ نَفَثَاتٍ مَسْمُومةٍ، وتَصَارِيفِ الأقْلامِ الشَّاقَّةِ فِي قُلُوبِ سَائِمَةِ الرِّياضِيِّينَ أخَادِيْدَ لا بَوَاكِيَ لَهَا، ولا طَبِيْبٍ يُعَالجُ إلى آخِرِ ذَلِكُمُ الغُلْبِ الفَاجِرِ !
ومَعَ هَذَا فإنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) لَمْ تَنْفَرِدْ بِهَذَا وذَاكَ؛ بَلْ هِيَ إحْدَى الطَّوَاغِيْتِ الثَّلاثَةِ، وثَالِثَةُ الأثَافِي الَّتِي أفْسَدَتْ الدِّيْنَ والدُّنْيَا عَلَى أكْثَرِ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ هَذِه الأيَّام ( بَعْدَ الشِّرْكِ !) ، وهِيَ: