الأوَّلُ: الغِنَاءُ بِجَمِيْعِ صُوَرِهِ (1) .
(1) ـ إنَّ غِنَاءَ أهْلِ زَمَانِنا أسْوَءُ حَالًا، وأرْذَلُ مَقَالًا؛ فَهُوَ لا يُقَارَنُ بتَّةً بِمَا كَانَ عَلَيْه أهلُهُ فِي العُصُورِ الماضِيَةِ الَّتِي صَاحَ بِهْم أهْلُ العِلْمِ كَافَّةً تَحْذِيرًا وتَنْفِيرًا، أمَّا غِناءُ اليَوْمَ فَهُو غِنَاءٌ مُرَكَّبٌ مِنْ مُحرَّماتٍ كَثِيْرةٍ؛ حَتَّى اسْتَقَرَّ مُسْتنقعًا آجِنًا مِنَ الرَّذَائِلِ، والمُجُوْنِ مِثْلُ: المُوسِيقَى، والرَّقْصِ، والنِّسَاءِ المُتهتِّكاتِ، والكَلِمَاتِ المَاجِنَاتِ مِنْ وَصْفٍ للخُدُودِ والنُّهُودِ، والعُيُونِ والمَدْفُونِ، وتَهْييجٍ للصُّدُودِ والوُعُودِ، ثُمَّ المُصِيْبَةَ كُلَّ المُصِيْبَةِ إذَا عَلِمَ الجَمِيعُ أنَّ هَذِه الرُّعُوناتُ كُلُّها لا تُقالُ إلاَّ فِي التَّشَبُّبِ، والتَّهتُّكِ بنِسَاءِ المُسْلِمِيْنَ، فلَكُمُ الوَيْلُ ممَّا تَصِفُونَ !، ومَنْ أرَادَ زِيَادَةَ بَيَانٍ عَنْ مَفَاسِدِ الغِنَاءِ؛ فلْيَنْظُرْ كِتَابَ"الرَّيْحِ القَاصِفِ عَلَى أهْلِ الغِنَاءِ والمَعَازِفِ"للمُؤلِّفِ .