فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 502

وبَعْدَ هَذِه النُّقُولاتِ لأهْلِ العِلْمِ في شَرْحِ هَذَا الحَدِيْثِ، فَلَيْسَ لأحَدٍ كائنًا مَنْ كَانَ أنْ يَحْمِلَ الحَدِيْثَ عَلَى غَيْرِ مَعْنَاه الشَّرْعيِّ، لاسِيَّمَا مُرَوِّجو ( كُرَةِ القَدَمِ ) خَاصَّةً، والرِّيَاضَةِ عَامَّةً !، كما أنَّ هَذَا لا يَعْنِي ( ضَرُوْرَةً ) أنَّ الحَدِيْثَ لا يَدُلُّ رَأسًا عَلَى تَقْوِيَةِ الأبْدَانِ؛ بَلْ تَأتِي تَقْوِيَةُ الأبْدَانِ تِبَاعًا؛ لا قَصْدًا، ولا أصْلًا، فَفَرْقٌ بَيْنَ مَا دَلَّ عَلَيْه الحَدِيْثُ أوَّلًا، ومَا احْتَمَلَه ثَانِيًا !

يُوَضِّحُه: أنَّكَ إذَا رَأيْتَ مُجَاهِدًا مِنْ شَبَابِ المُسْلِمِيْنَ، رَأيْتَه فِي قُوَّتِه القَلْبِيَّةِ، والبَدَنِيَّةِ، دُوْنَ نَظَرٍ إلى ضَخَامَةِ جِسْمِه، أو نُحُوْلَتِه، وهَذَا شَأنُ كُلِّ مَنْ أرَادَ أنْ يَأخُذَ بِحَظِّ الفُرُوْسِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ: سِبَاقٍ، ونِضَالٍ، وغَيْرِهِما .

وبَعْدُ أيْضًا؛ لَمْ يَنْتَهِ تَفْرِيعُ الأحْكَامِ عَلَى ( كُرَةِ القَدَمِ ) إلى هَذَا الحَدِّ؛ بَلْ زَادَ كَثِيرٌ مِنْ الكُتَّابِ المُعَاصِرِيْنَ القَوْلَ: بأنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) الحاضِرَةَ جَائِزةٌ، وأنَّها تُحَافِظُ عَلَى لِيَاقَةِ الجِسْمِ، كَمَا أنَّها تَحْفَظُ لَنَا وَقْتَ الشَّبَابِ … مَعَ مُراعَاةِ مَا يَلِي: سَتْرُ العَوْرَةِ، واجْتِنَابُ العَدَاوَةِ والبَغْضَاءِ بَيْنَ اللاعِبِيْنَ والجَمَاهِيْرِ، والحِفَاظُ عَلَى الوَقْتِ والمَالِ، وألاَّ تُشْغِلُ عَمَّا هُوَ أوْلَى، وألاَّ تَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللهِ والصَّلاةِ … إلخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت