فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 502

ومِنْ خِلالِ بَيَانِ حُكْمِنَا عَلَى أصْلِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) ، وهُوَ التَّحْرِيْمُ؛ إلاَّ أنَّ هَذَا الحُكْمَ لَيْسَ فَرْضًا، أو مُتَعَيَّنًا عَلَى القَارِئ الكَرِيمِ، فَرُبَّما جَازَ الخِلافُ فيه، إلاَّ أنَّنا مَعَ هَذَا التَّسَامُحِ فِي أصْلِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) ، لا نَقْبَلُ أحَدًا مِنَ المُسْلِمِيْنَ كَائِنًا مَنْ كَانَ أنْ يُجْرِيَ خِلافًا فِيْما هُوْ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ بِيْنَ أهْلِ العِلْمِ .

وذَلِكَ مَاثِلٌ في وُجُودِ المُحَرَّمَاتِ الشَّرْعِيَّةِ في ( كُرَةِ القَدَمِ ) الَّتِي أصْبَحَتْ سِمَةً ووَصْفًا لا تَنْفَكُ حِسًّا ووَاقِعًا عَنْ هَذِه اللُّعْبَةِ الشَّيْطانِيَّةِ الطَّاغُوتِيَّةِ، مِمَّا يَقْطَعُ بَعْضُها بِتَحْرِيمِها فَضْلًا عَنْ مَجْمُوعِها، فإلى بَيَانِها .

الفَصْلُ الثَّالِثُ

المَحاذِيرُ الشَّرعيَّةُ فِي ( كُرَةِ القَدَمِ )

إنَّ ذِكْرَ المَحَاذِيْرِ الشَّرْعِيَّةِ المَوْجُودَةِ في لُعْبَةِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) : هو بَيْتُ القَصِيْدِ، وكَبِدُ الحَقِيقَةِ الَّتِي تُنَاطُ به الأدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ، والقَوَاعِدُ الفِقْهِيَّةُ، مِمَّا يُعِيْنُ الفَقِيْهَ عَلَى اسْتِبَانَةِ الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، ووَضْعِ الأمُوْرِ فِي نِصَابِها، وإقْرَارِها فِي إهَابِها، وأنْ يَأتِيْها مِنْ بَابِها؛ كَيْ يَسْتَبِيْنَ حُكْمُ هَذِه اللُّعْبَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ.

فَسَرْدُ هَذِه المَحَاذِيْرِ الشَّرْعِيَّةِ مِمَّا سَيَكُونُ إنْ شَاءَ اللهُ تَبْصِرَةً للعَالِمِيْنَ، ونُصَحًا للمُسْلِمِيْنَ، ومَعَ تَكَاثُرِها وكَثْرَتِها: إلاَّ أنَّ مِنْها المُحَرَّمُ، ومِنْها المَكْرُوهُ، ومِنْها مَا هُوَ سَدٌّ للذَّرَائِعِ المُفْضِيَةِ إلى الحَرَامِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَحَاذِيرِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَأخُذُ بَعْضُها بِرِقَابِ بَعْضٍ مِمَّا يَقْطُعُ بِحُرْمَتِها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت