فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 502

فإذَا كَانَ الآبَاءُ، والأبْنَاءُ الكُّفَّارُ المُحَادُّوْنَ للهِ ورَسُوْلِه، لا تَجُوْزُ مَوَدَّتُهم !، فَكَيْفَ بِهَؤُلاءِ الكُفَّارِ الَّذِيْنَ هُمْ أعْدَاءٌ للهِ، ورَسُوْلِهِ، والَّذِيْنَ آمَنُوا، أمْثَالَ:"بِيْلِيه، ورِيفِيلِينو، وتُوْمَاس، ومَارَدُونا، وكِنْبِس…"، وغَيْرِهم مِنْ أدَوَاتِ الكُفْرِ، ومَخَالِبِه .

لَقَدْ أصْبَحَتْ فَرْحَةُ أعْضَاءِ النَّادِي بانْتِصَارِهِم المَوْهُومِ المَزْعُوْمِ أعْظَمَ مَكَانَةً، وأجَلَّ قَدْرًا مِنْ الانْتِصَارِ عَلَى اليَهُوْدِ فِي فِلِسْطِيْنَ، وعَلَى الشِّيُوْعِيِّيْنَ فِي الشِّيْشَانَ، وعَلَى النَّصَارَى الصَّلِيْبِيِّيْنَ فِي أفغَانِسْتَانَ، وإرِتِرِيا، والفِلِبِّيْنَ، وعَلَى الهِنْدَوْسِ الوَثَنِيِّيْنَ فِي كِشْمِيْرَ …، كَمَا أنَّ هَزِيْمَتَهم أمَامَ أحَدِ النَّوَادِي أشَدُّ وَقْعًا مِنِ اغْتِصَابِ تِلْكَ الأمَاكِنِ، وتَشْرِيْدِ مَلايِيْنِ اللاجِئِيْنَ مِنَ المُسْلِمِيْنَ …!

إنَّ السَّوَادَ الأعْظَمَ مِنَ المُسْلِمِيْنَ قَدِ انْحَرَفُوا بِوَاجِبِ المُوَالاةِ والمُعَادَاةِ عَنْ مَنْهَجِهِ الصَّحِيْحِ، وبَدَءوا يُوَالُوْنَ، ويُعَادُوْنَ فِي قَضَايَا سَاذَجَةٍ تَافِهَةٍ هَزِيْلَةٍ، أشْبَهَ مَا تَكُوْنَ بِتَصَرُّفَاتٍ صِبْيَانِيَّةٍ، وهَذَا النَّمَطُ مِنَ التَّفْكِيْرِ مِنَ الأسْبَابِ الَّتِي أوْصَلَتَنا إلى مَا نَحْنُ فِيْه مِنْ ذِلَّهٍ، ومَهَانَةٍ، وقَطِيْعَةٍ (1) .

(1) ـ انظر"الموالاة والمعاداة"لمحماس الجلعود ( 1/63-65) ، وانظر مجلة"المجتمع"عدد ( 552 ) في ( 19/2/1402 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت