أمَّا إذَا سَألْتَ أخِي المُسْلمُ عَنْ الأسْبابِ المُفْضِيَةِ إلى تَفْريقِ، وتَمْزيقِ الأمَّةِ الإسْلاميَّةِ فَهِيَ كَثِيْرَةٌ جِدَّا؛ أُجْمِلُها لَكَ فِي أُمُورٍ:
الأوَّلُ: إلْغاءُ الخِلافَةِ الإسْلاميَّةِ، ومِنْ ثَمَّ كَانَتْ المُنَازَعَاتُ السِّياسيَّةُ .
الثَّاني: انْتِشَارُ الشِّرْكِيَّاتِ فِي أكْثَرِ بِلادِ المُسْلِمِيْنَ، ومِنْ ثَمَّ كَانَتْ المُنَازَعَاتُ العَقَائِدِيَّةُ .
الثَّالِثُ: انْتِشَارُ المَذَاهبِ الفَاسِدَةِ: كالعِلْمانيَّةِ، والحَدَاثَةِ، والعَصَبيَّاتِ الجَاهِلِيَّةِ: كالقَوْميَّةِ والوَطَنيَّةِ، ومِنْ ثَمَّ كَانَتْ المُنَازَعَاتُ الفِكْرِيَّةُ الطَّائِفِيَّةُ .
الرَّابِعُ: العَصَبِيَّاتُ المَمْقُوتَةُ فِي المَذَاهِبِ الفِقْهيَّةِ، ومِنْ ثَمَّ كَانَتْ المُنَازَعَاتُ المَذْهَبِيَّةُ .
الخَامِسُ: القَوْلُ فِي دِيْنِ اللهِ بالرَّأي والعَقْلِ، ومِنْ ثَمَّ كَانَتْ المُنَازَعَاتُ العَصْرَانِيَّةُ العَقْلانِيَّةُ .
السَّادِسُ: انْتِشَارُ وتَزْيِيْنُ الشَّهَوَاتِ، ومِنْ ثَمَّ كَانَتْ المُنَازَعَاتُ الأخْلاقِيَّةُ .
السَّابِعُ: فَسَادُ العُلَماءِ، والحُكَّامِ، ومِنْ ثَمَّ كَانَتْ المُنَازَعَاتُ الدِّينِيَّةُ، والدُّنْيوِيَّةُ مَعًا .
الثَّامِنُ: تَوْسِيْدُ الأمُوْرِ إلى غَيْرِ أهْلِها، ومِنْ ثَمَّ كَانَتْ المُنَازَعَاتُ فِي الأمَانَةِ، والخِيَانَةِ مَعًا.
التَّاسِعُ: التَّحَاكمُ إلى القَوَانِيْنِ الوَضْعيَّةِ الكُفْرِيَّةِ، ومِنْ ثَمَّ كَانَتْ المُنَازَعَاتُ التَّحَاكُميَّةُ .
العَاشِرُ: تَمْرِيْرُ مُخَطَّطاتِ أهْلِ الكُفْرِ فِي حَيَاةِ المُسْلِمِيْنَ، ومِنْ ثَمَّ كَانَتِ المُنَازَعَاتُ فِي جَمِيْعِ مَا ذُكِرَ … إلخ !
الفَصْلُ الثَّاني
خُطُورَةُ السُّكُوتِ عَنِ المُنْكَرَاتِ الظَّاهِرةِ