فَسُكُوتُ أهْلِ العِلْمِ عَنْ مِثْلِ هذه اللُّعْبَةِ الدَّهْياءِ، والكُرَةِ الشَّوْهاءِ أمْرٌ لا تَبْرُكُ عليه الإبِلُ؛ بَلْ هَذَا بَكْلٌ مِنْ البَكْلِ !
فإذَا عُلِمَ هَذَا؛ كَانَ الكَلامُ أيْضًا عَنْ ( كُرَةِ القَدَمِ ) بالبَاطِلِ، أو التَّرَخُّصِ فِي الفَتَاوَى مُسايَرَةً للضُّغُوطِ السِّيَاسِيَّةِ، أو الانْهِزَامَاتِ النَّفْسيَّةِ الَّتِي تُمْلِيْها نَفَثَاتُ المُرْجِفِيْنَ المُخَذِّلِيْنَ مَمَّنْ قَتَلَتْهُم الشُّهْرَةُ الخَفِيَّةُ، أو أسَرَتْهُم المَدَنِيَّةُ الغَرْبيَّةُ … فعِنْدَ ذَلِكَ طَارَتْ فَتَاوَاهُم تَحْرُثُ الأرْضَ بَلاقِعَ، وتُحَارِبُ المُصْلِحِيْنَ الذَّادِّيْنَ عَنْ حِيَاضِ الإسْلامِ فَرَاقِعَ !
فَمَا أحْسَنَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ بَكْرُ أبْو زَيْدٍ ـ حَفِظَهُ اللهُ ـ:"ولأمْرِ خَيْرٍ يُرِيدُه اللهُ فِي هَذِه الطَّائِفَةِ الذَّادَّةِ عَنْ دِيْنِ اللهِ، وشَرْعِه يَنَالُهم أنْوَاعٌ مِنَ الآذَايا والبَلايَا - زِيَادَةً فِي مُضاعفَةِ الأجْرِ، وخُلُوْدِ الذِّكْرِ ."
ومِنْ أَسْوَأها، نَفَثَاتُ المُخَذِّلِيْنَ المُقَصِّرِيْنَ مِنْ أهْلِ السُّنةِ، فَتَرَى المُثْخِنَ بِجِرَاحِ التَّقْصِيْرِ، الكَاتِمَ للحَقِّ، البَخِيْلَ بِبَذلِ العِلْمِ، إذَا قَامَ إخْوَانُه بِنُصْرَةِ السُّنةِ يُضِيْفُ إلى تَقْصِيْرِه مَرَضَ التَّخْذِيلِ، ومِنْ وَرَاءِ هَذَا لِيُوجِدَ لِنَفْسِه عِنْدَ المُنَاشدَةِ، والمُطَالَبَةِ: العُذْرَ فِي التَّولِّي يَوْمَ الزَّحْفِ عَلَى مُعْتَقَدِه !
وهَكَذَا تُلاكُ هَذِه الظَّاهِرَةَ المُؤْذِيَةَ بِصَفَةٍ تُشْبهَ الحَقَّ، وهِيَ بَاطِلٌ مَحْضٌ !