فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 502

* فالوَسَائِلُ لُغَةً: جَمْعُ وَسِيْلَةٍ، عَلَى وَزْنِ فَعِيْلَةٍ، وقَدْ تَجِيءُ الفَعِيْلَةُ بِمَعْنَى الآلَةِ - كَمَا هُنَا - فالوَسِيْلَةُ اسْمٌ لِمَا يُتَوَسَّلُ به، كَمَا أنَّ الذَّرِيعَةَ اسْمٌ لِمَا يُتَذَرَّعُ بِه (1) .

* أمَّا الوَسَائِلُ اصْطِلاحًا: فَقَدْ عَرَّفَهَا كَثِيْرٌ مِنْ أهْلِ العِلْمِ بِتَعَارِيْفَ مُتَقَارِبَةٍ، فَمِنْ ذَلِكَ .

ما ذَكْرَهُ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:"هِيَ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِها إلى تَحْصِيلِ المَقُصُودِ" (2) .

وقَالَ الإمامُ ابنُ القَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:"مَا كَانَ وَسِيْلَةً، وطَرِيقًا إلى الشَّيءِ" (3) .

* الارْتِبَاطُ الشَّرْعِيُّ، والكَوْنِي بَيْنَ المَقَاصِدِ والوَسَائِلِ:

فَمِنْ سُنَّةِ اللهِ تَعَالى أنَّ المَقَاصِدَ لا تَحْصُلُ إلاَّ بالوَسَائِلِ، والغَايَاتُ لا تَتَحَقَّقُ إلاَّ بأسْبَابٍ تُوْصِلُ إلَيْها، سُنَّةُ اللهِ فِي خَلْقِهِ .

ولذَلِكَ أمَرَ اللهُ تَعَالى عِبَادَه بِمُبَاشَرَةِ الوَسَائِلِ، واتِّخَاذِ الأسْبَابِ، فَقَالَ سُبْحَانَه:"فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه" [الملك15] ، وقَالَ تَعَالى:"وأعدِّوا لهم ما استطعتم من قُوَّة" [الأنفال60] ، وقَالَ تَعَالى:"وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم" [النساء102] ، وقَالَ تَعَالى:"فاسعوا إلى ذكر الله" [الجمعة9] ، والآيَاتُ فِي هَذَا المَعْنَى كَثِيْرَةٌ .

(1) ـ انظر"شرح الشافية"للاسترآبادي ( 2/149 ) .

(2) ـ انظر"تفسير ابن كثير" ( 2/55 ) .

(3) ـ انظر"إعلام الموقعين"لابن القيم ( 3/135 ) ، و"مجموع الفتاوى"لابن تيمية ( 3/139 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت