فهرس الكتاب
ويَظْهَرُ مِمَّا سَبَقَ: أنَّ اللَّعِبَ، واللَّهْوَ يَتَّفِقَانِ فِي مَدْلُوْلِهِما؛ فاللَّهْوُ يُرَادُ بِهِ اللَّعِبَ عِنْدَ بَعْضِ اللُّغَوْيِّيْنَ، فَكِلاهُمَا يِعْنِي: التَّشَاغُلَ عَمَّا هُوَ مَطْلُوْبٌ ومَرْغُوْبٌ (1) .
والرَّجُلُ كَثِيْرُ المَزْحِ، والمُدَاعَبَةِ يُقَالُ لَهُ: تِلْعَابَةٌ، كَمَا يُقَالُ: لَعِبَةٌ ( بتَحْرِيْكِ العَيْنِ، والمُوَحَّدَةِ ) ، أيْ: كَثِيْرُ اللَّعِبِ، واللَّعَّابُ ( بالتَّشْدِيْدِ، والفَتْحِ ) : الَّذِي حِرْفَتُهُ اللَّعِبُ، واللُّعْبَةُ ( بالتَّشْدِيْدِ المَضْمُوْمِ، فَسُكُوْنٌ، فَفَتْحٌ ) : الأحْمَقُ الَّذِي يُسْخَرُ بِهِ، ويُلْعَبُ، ولاعَبَهُ مُلاعَبَةً ولِعَابًا: لَعِبَ مَعَهُ (2) .
وعَلَى ذَلِكَ: فاللِّعْبَةُ الوَاحِدَةُ مِنَ اللَّعِبِ، وهِيَ أيْضًا مَا يُلْعَبُ بِهِ، فاللَّعِبُ جَمْعُ النَّوْبَةِ، والمَلاعِبُ الأمَاكِنُ الَّتِي يُلْعَبُ فِيْها، فَلا يُقَالُ إذَنْ: ( ألْعَابٌ ) ، ولا ( الألْعَابُ ) ؛ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الأخِيْرَةُ قَدْ اشْتُهِرَتْ بِكَثْرَةِ اسْتِخْدَامِها، فَلا حَرَجَ عَلَى وُرُوْدِهَا فِي البَحْثِ .
وفِي اللِّعْبِ مِنَ المَعَانِي: عَدَمُ الدِّرَايَةِ بالأيْنِيَّةِ، وعَدَمُ السَّيْرِ عَلَى الوَجْهِ المُرَادِ، والهَلاكُ، وعَدَمُ النَّفْعِ، وقَدْ يُحْمَدُ فِي اللَّعِبِ أُمُوْرًا مَّا عَلَى وَجْهٍ مَّا (3) .
(1) ـ"قضايا اللهو والترفيه"لمادون بن رشيد (69-70) .
(2) ـ"لسان العرب"لابن منظور ( 5/39 - 41 ) .
(3) ـ"بغية المشتاق"لحمدي شلبي (27-28) .