فهرس الكتاب
فِي حَيْنَ عُدَّتْ بَعْضُ أنْوَاعِ الأعْمَالِ الَّتِي ظَاهِرُها الجِدُّ، ومِنْ وَرَائِها إنْتَاجٌ، ومَرْدُوْدِيَّةٌ مِنْ قَبِيْلِ ألْوَانِ اللَّهْوِ، واللَّعِبِ البَاطِلَيْنِ؛ لِخُلُوِّهَا مِنَ القَصْدِ الحَسَنِ، والهَدَفِ الأُخْرَوِيِّ، وهُوَ الأمْرُ الَّذِي عَدَّهُ القُرْآنُ الكَرِيْمُ فِي وَصْفِهِ لِمَجَالاتِ الحَيَاةِ الدُّنْيَوِيَّةِ باللَّعِبِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:"ومَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إلا لَعِبٌ ولَهْوٌ …" [الأنعام: 32] .
وقَوْلِهِ تَعَالَى:"ومَا هَذِه الحياةُ الدُّنيا إلا لَهْوٌ ولَعِبٌ …" [العنكبوت 64] .
فالسَّعْيُ الجَادُ فِي تَحْصِيْلِ الدُّنْيَا، ومَلاذِّهَا إنَّمَا هُوَ مِنَ الكُفَّارِ لَعِبٌ، ولَهْوٌ لَيْسَ مِنْ وَرَائِه فَائِدَةٌ يَسْتَفِيْدُها الكَافِرُ فِي آخِرَتِهِ !
أمَّا المُسْلِمُ فَسَعْيُهُ فِيْها إنَّمَا هُوَ وَسِيْلَةٌ فِي حَدِّ ذَاتِهِ، ويَسْتَعِيْنُ بِها فِي تَحْقِيْقِ حَاجَاتِهِ الأسَاسِيَّةِ لِتَحْقِيْقِ عُبُوْدِيَّتِهِ للهِ، وإقَامَةِ حُكْمِهِ فِي الأرْضِ ظَاهِرًا، وباطِنًا .
بَلْ أكْثَرُ مِنْ هَذَا، عُدَّتْ بَعْضُ الأعْمَالِ الَّتِي هِيَ فِي أصْلِهَا، وظَاهِرِها عِبَادَاتٌ أسَاسِيَّةٌ فِي الإسْلامِ: مِنَ اللَّهْوِ البَاطِلِ .