فهرس الكتاب
وهُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّعْديُّ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:"نَسْتَبِقُ إمَّا عَلَى الأقْدَامِ، أو بالرَّمِي، والنِّضَالِ" (1) .
قُلْتُ: يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِه الأجْوِبَةِ، أنَّ اللَّهْوَ، واللَّعِبَ مِنَ الألْفَاظِ المُشْتَرَكَةِ؛ فَتُطْلَقُ تَارَةً ويُرَادُ بِها: العَبَثَ، وغَيْرَ الجِدِّ، وتُطْلَقُ تَارَةً أُخْرَى ويُرَادُ بِها الأعْمَالَ، والأفْعَالَ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْها فَوَائِدُ، ومَقَاصِدُ مُعْتَبَرَةً شَرْعًا، والَّذِي يُحَدِّدُ المَعْنَى، والمُرَادِ مِنْهُما هُوَ القَرَائِنُ الوَارِدَةُ فِي السِّيَاقِ الَّذِي ذُكِرَا فِيْهِ (2) .
* تَعْريفُ التَّرْفِيْه:
الرَّفَاهَةُ، والرَّفاهِيَّةُ، والرُّفَهْنِيَّةُ: رَغَدُ العَيْشِ .
والرَّفَهُ: أقْصَرُ الوِرْدِ، وأسْرَعُه، وهُوَ أنْ تَشْرَبَ الإبِلُ المَاءَ كُلَّ يَوْمٍ .
والإرْفَاهُ: الإدْهَانُ، والتَّرْجِيْلُ كُلَّ يَوْمٍ .
ورَفَّهَ عَنْهُ: كَانَ فِي ضِيْقٍ فَنَفَّسَ عَنْهُ، ورَفِّهْ عَنْ غَرِيْمِكَ تَرْفِيْهًا: أيْ نَفِّسْ عَنْهُ .
وأرْفَهَ عِنْدِي، واسْتَرْفَهَ، ورَفِهَ عِنْدِي، ورَوَّحَ عِنْدِي، المَعْنَى: أقِمْ، واسْتَرِحْ، واسْتَجِم (3) .
* أمَّا تَعْرِيفُ التَّرْوِيْحِ:
جَاءَ فِي"لِسَانِ العَرَبِ"ضِمْنَ مَادَّةِ ( رَوْح ) :"ورَاحَ رَوْحًا: اهْتَزَّ، وطَابَ …"
والأرِيْحِيُّ: الرَّجُلُ الوَاسِعُ الخُلُقُ، النَّشِيْطُ إلى المَعْرُوفِ، يَرْتَاحُ لِمَا طَلَبْتَ . ويَرَاحُ قَلْبُهُ مَسْرُوْرًا… والرَّاحَةُ ضِدُّ التَّعَبِ، واسْتَرَاحَ الرَّجُلُ: مِنَ الرَّاحَةِ .
(1) ـ"تفسير الكريم المنان"للسعدي (4/12) .
(2) ـ انظر"قضايا اللهو والترفيه"لمادون بن رشيد، ( 71-72 ) ، و"بغية المشتاق"لحمدي شلبي (28) .
(3) ـ"لسان العرب"لابن منظور ( 13/492 ) .