فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 502

كَمَا أنَّ هَذَا الخَلْطَ ـ للأسَفِ ـ لَمْ يَقِفَ عِنْدَ شُدَاةِ العِلْمِ؛ بَلْ تَعَدَّاهُ إلى بَعْضِ مَنْ تَصَدَّرَ للفَتْوَى الشَّرْعيَّةِ فِي أكْثَرِ بِلادِ المُسْلمين؛ فَتَرَاهم يَنْتَزِعُونَ أحْكامًا شَرْعيَّةً مُرْتَجَلةً فِي حُكْمِهم عَلَى (كُرَةِ القَدَمِ ) اسْتِنَادًا مِنْهُم عَلَى مَا يَلِي:

ـ أنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) الحَالِيَّةَ كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي الصَّدْرِ الأوَّلِ؛ وعَلَيْه فإنَّ لَهَا أصْلٌ فِي الإسْلامِ.

ـ إذَا كَانَتْ ( كُرَةُ القَدَمِ ) فِي الصَّدْرِ الأوَّلِ مُبَاحَةً، فَهِي اليَوْمَ تَأخُذُ نَفْسَ الحُكْمِ .

ـ أنَّها لُعْبَةٌ قَدْ شُغِفَ بِهَا أكْثَرُ المُسْلمين قَدِيمًا وحَدِيْثًا؛ لا سِيَّما الخُلَفَاءُ والسَّلاطِيْنُ .

ـ أنَّها قَدْ ذُكِرَتْ فِي كُتُبِ"المَعَاجِمِ اللُّغويَّةِ"مِمَّا يَزِيدُنا يَقِينًا أنَّها لُعْبَةٌ سَائِرَةٌ فِي حَيَاةِ المُسْلِمِيْنَ. وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ التَّفقُّهاتِ المَرْفُوضَةِ ‍!

إنَّ مِثْلَ هذا الكلامِ إنْ دَلَّ عَلَى شَيءٍ؛ فإنَّه لا يَدُلُّ إلاَّ عَلَى جَهْلٍ بأصْلِ مَعْنَى، ووَصْفِ (الكُرةِ) القَدِيمةِ، وقُصُورٍ بِوَاقِعِ الكُرَةِ الحَدِيْثَةِ !

فعِنْدَ ذَلِك؛ تَهَاوَنَ أكْثَرُ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ بِـ ( كُرَةِ القَدَمِ ) المُعَاصِرَةِ؛ مِمَّا أوْقَعَهم فِي سَلَى جَمَلٍ، وأدْخَلَهم أنْفَاقَ تَيْهٍ !

ومِنْ خِلالِ هَذَا؛ كَانَ لِزَامًا عَلَيْنا أنْ نَذْكُرَ حَقِيقَةَ ( الكُرَةِ ) القَدِيمةِ دَفْعًا لِهَذِه المُغَالَطَاتِ كَي نَخْرُجَ جَمِيعًا بِتَعْرِيفٍ صَرِيحٍ، وحُكْمٍ صَحِيحٍ لِكُلٍّ مِنْ ( كُرَةِ القَدَمِ ) القَدِيمةِ والحَدِيثَةِ؛ ومِنْهُ يُوَافِقُ الخَبَرُ الخُبْرَ إنْ شَاءَ اللهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت