فهرس الكتاب
لا شَكَّ أنَّ حَقِيقَةَ ( الكُرَةِ ) القَدِيمةِ فِي كُتُبِ التَّارِيخِ، والمَعَاجِمِ العَرَبِيَّةِ تَخْتَلِفُ تَمَامًا عَنْ كُرةِ اليَوْمِ، فَهِيَ تَحْمِلُ حَقَائِقَ مُذْهِلَةً تَقْطَعُ بأنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) الحَدِيثَةَ لا تَمُتُّ بتَّةً بِـ ( الكُرَةِ ) القَدِيمَةِ لا فِي وَصْفِها، ولا فِي وَصْفِ لِعْبِها، ولا فِي غَايَتِها، ولا فِي حُكْمِها؛ بِلْ هُمَا شَيْئَانِ مُخْتَلِفَانِ قَلْبًا وقَالِبًا !
يُوَضِّحُه ما يَلِي:
1ـ أنَّ ( الكُرَةَ ) القَدِيمَةَ لَمْ تُعْرَفْ فِي شَيءٍ مِنَ الكُتُبِ بأنَّها: كُرَةُ قَدَمٍ؛ كَمَا جَاءَ ذَلِك فِي وَصْفِها؛ اللُّهم: أنَّها ( كُرَةٌ ) لا غَيْر !
2ـ أمَّا وَصْفُها: فَهِي لا تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِها مُسْتَدِيرَةً مَحْشُوَةً بالشَّعْرِ، أو الصُّوْفِ … أو غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْس لَهُ عُلاقةٌ بِحَبْسِ الهَوَاءِ؛ كمَا هُوَ شَأْنُ ( كُرَةِ القَدَمِ ) الحَدِيثَةِ .
3ـ أمَّا وَصْفُ لِعْبِها: فَهِيَ لِعْبَةٌ لَهَا طَرِيقَتُها المَعْرُوفَةُ؛ وهُوَ: أنْ يَقُومَ الرَّجُلُ، أو الرَّجُلانِ، أو أكْثَرُ بِضْرَبِ كُرَةٍ مِنْ شَعَرٍ ونَحْوِه بِكُوْجَةٍ ( وهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ عَصَا مَعْكُوْفَةٍ ) ، ونَحْوِها، ويَقُومُ اللَّعِبُ بِمُتَابَعَةِ، ومُلاحَقَةِ الكُرَةِ وهُمْ عَلَى ظُهُورِ الخُيُوْلِ، ونَحْوِها .
4ـ أمَّا غَايَتُها: فَهِي التَّدْرِيبُ عَلَى الجِهَادِ .
5ـ أمَّا حُكْمُها: فأكْثُرُ أهْلِ العِلْمِ عَلَى إباحَتِها؛ لأنَّها مِنَ الوَسَائِلِ المُعِينَةِ عَلَى الجِهَادِ .
والتَّدْلِيْلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ هُنَا؛ فَمِنْ طَرِيْقَيْ: المَعَاجِمِ اللُّغَوِيَّةِ، والتَّارِيْخِ .
* فأمَّا كُتُبُ المَعَاجِمِ اللُّغوِيَّةِ: فَقَدْ أفْصَحَتِ المَعَاجِمُ اللُّغَويَّةُ بأنَّ الكُرَةَ الَّتِي لَعِبَها السَّلَفُ لا تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِها: