فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 502

جِسْمًا دائريًّا، لِذَا كَانَ كُلُّ مَا يُلْعَبُ بِهِ مِنَ الألْعَابِ عَلَى شَكْلٍ مُدَوَّرٍ؛ فَهُوَ: ( كُرَةٌ ) ، فَمِنْ ذَلِكَ: لِعْبَةُ الصَّوْلَجَانِ، والكُجَّةُ وغيرهِما: وهِيَ عِبَارةٌ عنْ عَصَىً يَضْرِبُوْنَ بِهَا كُرَةً مِنَ شَعْرٍ، أو صُوْفٍ، أو نَحْوِهِما، وهُمْ عَلَى دَوَابِهم للتَّدْرِيْبِ عَلَى القِتَالِ، والحَرْبِ، أو مَا يَصْنَعُهُ الصِّبْيانُ مِنْ خِرْقَةٍ، فَيُدَوِّرُنَها كأنَّها كُرَةٌ، ثُمَّ يَتَقَامَرُوْنَ بِها، عَنْ طَرِيْقِ حُفَرٍ فِيْها حَصًى يَلْعَبُوْنَ بِها (1) .

* أمَّا كُتُبُ التَّارِيخِ:

فقَدْ ذَكَرَ ابنُ كثيرٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ سِيْرَةَ نُوْرِ الدِّينِ مَحْمُودِ بنِ زَنْكي ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ وأحْسَنَ الذِّكْرَ، ثُمَّ قَالَ:"وكَانَ ( نُوْرُ الدِّيْنِ ) حَسَنَ الشَّكْلِ، حَسَنَ اللَّعِبِ بالكُرَةِ، وكَانَ نُوْرُ الدِّيْنِ يُحِبُّ لَعِبَ الكُرَةِ، لِتَمْرِيْنَ الخَيْلِ، وتَعْلِيمَها الكَرَّ والفَرَّ" (2) .

وقَالَ عَنْهُ أيْضًا:"وكَانَ يُكْثِرُ اللَّعِبَ بالكُرَةِ، فَعَاتَبَهُ بَعْضُ الصَّالِحِيْنَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ (3) : إنَّمَا أُرِيْدُ تَمْرِيْنَ الخَيْلِ، وتَعْلِيْمَها الكَرَّ والفَرَّ . وكَانَ لا يَلْبَسُ الحَرِيْرَ، ويَأكُلُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ" (4) .

(1) ـ انظر"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس ( 5/146 ) ، وغيرها من المراجع اللغوية التي مرَّتْ معنا آنفًا .

(2) ـ"البداية والنهاية"لابن كثير (16/374) .

(3) ـ انظر"الروضتين"لأبي شامة ( 1/12 ) .

(4) ـ"البداية والنهاية"لابن كثير (16/482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت