فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 502

وما ذَكَرَهُ شَيْخُ الإسْلامِ ابنُ تَيْمِيَّةِ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ هُنَا لَمْ يَكُنْ مَحَلَّ خِلافٍ بِيْنَ أهْلِ العِلْمِ؛ بَلْ هُوَ أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلْيه بَيْنَ عَامَّةِ أهْلِ العِلْمِ، فَكُلُّ مَا كَانَ فِيْهِ ضَرَرٌّ، أو شُغْلٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ: فَهُوَ حَرَامٌ قَطْعًا !

وعَلَيْهِ؛ فَلا شَكَّ أنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) اليَّوَمَ؛ قَدْ أجْمَعَتْ أمْرَهَا عَلَى كَثِيْرٍ مِنَ المُحَرَّمَاتِ الشَّرعيَّةِ؛ الَّتِي قَدْ يِصُلُ بَعْضُها إلى حَدِّ الكُفْرِ عَيَاذًا باللهِ تَعَالَى !، كَمَا سَيَأتِي ذِكْرُهُ إنْ شَاءَ اللهُ.

الفَصْلُ الثَّالثُ

مَشْرُوعِيَّةُ اللَّعِبِ فِي الإسْلامِ

وقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي بَيَانِ أقْسَامِ الألْعَابِ الرِّياضِيَّةِ؛ أحْبَبْنا أنْ نَذْكُرَ مَشْرُوعِيَّةَ الرِّياضَةِ فِي الإسْلامِ مَعَ بَعْضِ الاخْتِصَارِ؛ تَقْدِمَةً بَيْنَ يَدَيْ القَارِئ الكَرِيمِ .

لَقَدْ حَظِيَتِ الرِّيَاضَةُ البَدَنِيَّةُ بِمَكَانَةٍ طَيِّبَةٍ فِي التَّشْرِيْعِ الإسْلامِيِّ؛ فَقَدْ دَعَا إلَيْها الرَّسُوْلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: بالقَوْلِ، والفِعْلِ، والتَّقْرِيْرِ .

ويَكْفِي أنْ نُشِيْرَ إلى أنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ، وأجَازَ العِوَضَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:"لا سَبَقَ إلاَّ فِي نَصْلٍ، أو خُفٍّ، أو حَافِرٍ"عَلَى مَا يَأتِي إنْ شَاءَ اللهُ، كَمَا سَابَقَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أُمَّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ ـ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُا ـ عَلَى الأقْدَامِ، وصَارَعَ رُكَانَةَ فَصَرَعَهُ، ونَدَبَ إلى تَعَلُّمِ الرِّمَايَةِ، والسِّبَاحَةِ، وذَمَّ مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَّ ثُمَّ نَسِيَهُ، وفَسَّرَ القُوَّةَ الَّتِي دَعَا اللهُ تَعَالَى المُسْلِمِيْنَ بإعْدَادِها بأنَّهَا الرَّمْيُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت