فهرس الكتاب
لَقَدْ تَنَوَّعَتِ الألْعَابُ الرِّياضِيَّةُ، وتَغَايَرَتْ بِحَسَبِ أحْكَامِها، وغَاياتِها، وأوْصَافِها وذَلِكَ بِدَافِعِ طَبِيعَةِ الإنْسَانِ الَّذي لَمْ يَبْرَحْ يَتَفَنَّنْ فِي ابْتِدَاعِ أنْوَاعٍ رِياضِيَّةٍ بَيْنَ الحِيْنِ والآخَرِ؛ فَكَانَ مِنْها المَشْرُوعُ والمَمْنُوعُ؛ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْه الشَّرِيعَةُ الإسْلامِيَّةُ لفْظًا ومَعْنًى، ومِنْ ثَمَّ كانَتِ الألْعَابُ الرِّياضِيَّةُ فِي جُمْلَتِها لا تَخْرُجُ عَنْ ثَلاثَةِ أقْسَامٍ: ( ألْعَابٌ مَشْرُوْعَةٌ، وألْعَابٌ مَمْنُوْعَةٌ، وألْعَابٌ مَسْكُوْتٌ عَنْها ) ، وتَفْصِيْلُ القَوْلِ فِيْها كَمَا يَلِي باخْتِصَارٍ:
القِسْمُ الأوَّلُ: ألْعَابٌ مَشْرُوعةٌ، وهَي نَوْعَانِ:
النَّوعُ الأوَّلُ: ألْعَابٌ قَدْ نَصَّتْ عَلَيْها الشَّرِيعَةُ؛ كالرِّمَايةِ، والسِّبَاقِ، والمُصَارَعَةِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَشْرُوعٌ؛ عِلْمًا أنَّ بَعْضَ هَذِه الألْعَابِ يَصِلُ إلى الوُجُوبِ؛ لاسِيِّمَا إذَا تَوَقَّفَ عَلَيْها فَرْضُ الجِهَادِ،"ومَا لا يَتِمُّ الوَاجِبُ إلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ".
فعن أبي هُريرةَ ـ رضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ قالَ: قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:"لا سَبَقَ إلاَّ فِي نَصْلٍ، أو خُفٍّ، أو حَافِرٍ" (1) أحْمَدُ، وأبُو دَاوْدَ .
(1) ـ أخرجه أحمد ( 2/474 ) ، وأبو داود ( 2574 ) ، والترمذي ( 1700 ) ، وهو حديثٌ صحيحٌ، انظر"صحيح أبي داود"للألباني (2244 ) .