فهرس الكتاب
إنَّ جَوَازَ السِّبَاقِ بِجُعْلٍ عَلَى الخَيْلِ، والإبْلِ، والسِّهَامِ مَعْقُوْلُ المَعْنَى، ومُعَلَّلٌ بِعِلَّةِ إعْدَادِ الجُنْدِيِّ المُسْلِمِ، وتَعْليِمِه أسْالِيْبَ الجِهَادِ، وتَزْوِيْدِه بالخِبْرَةِ الكَافِيَةِ فِي فُنُونِ القِتَالِ نِكَايَةً فِي العَدُوِّ، وقَدْ وُجِدَتْ هَذِه العِلَّةُ السَّابِقَةُ عَلَى الآلاتِ الحَدِيْثَة؛ فَتَأخُذُ حُكْمَ الأصْلِ هَذَا (1) .
القِسْمُ الثَّانِي: ألْعَابٌ مَمْنُوعَةٌ، وهِيَ ثَلاثَةُ أنْوَاعٍ:
النَّوْعُ الأوَّلُ: ألْعَابٌ نَصَّتِ الشَّرِيعَةُ الإسْلامِيَّةُ عَلَى تَحْرِيمِها: كالْمَيْسِرِ، والنَّرْدِ ( الطَّاوِلَةِ ) ، والشِّطْرَنْجِ عِنْدَ جَمْهُورِ أهْلِ العِلْمِ، والقِمَارِ، والتَّحْرِيشِ بَيْنَ الحَيْوَاناتٍ، وغَيْرِ مَا هُنا مِمَّا حَرَّمَتْهُ الشَّرِيْعَةُ (2) .
قَالَ ابنُ القَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:"فإنَّ المُغَالَبَاتِ فِي الشَّرْعِ تَنْقَسِمُ ثَلاثَةُ أقْسَامٍ:"
(1) ـ انظر"الميسر"لرمضان حافظ ( 146 ) .
(2) ـ فَقَدْ أعْرَضْنا عَنْ ذِكْرِ أدِلَّةِ تَحْرِيْمِ هَذِه الألْعَابِ، رَجَاءَ الاخْتِصَارِ، ومَنْ أرَادَ زِيادَةَ تَفْصِيلٍ فَعَلَيْه بالمُطَوَّلاتِ مِنْ كُتُبِ الفِقْهِ .