فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 502

وقَدْ قَالَ ابنُ تَيْمِيَّةَ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:"إنَّ العُلُوْمَ المَفْضُوْلَةَ إذَا زَاحَمَتِ العُلُوْمَ الفَاضِلَةَ، وأضْعَفَتْها؛ فإنَّهَا تَحْرُمُ" (1) .

فإذَا كَانَ الأمْرُ هَكَذَا فِي العُلُوْمِ المَفْضُوْلَةِ مَعَ العُلُوْمِ الفَاضِلَةِ، فَكَيْفَ والحَالَةُ هَذِه بِـ ( كُرَةِ القَدَمِ ) يَوْمَ زَاحَمَتْ العُلُوْمَ الفَاضِلَةَ، وأضْعَفَتْها؛ بَلْهَ العُلُوْمَ الشَّرْعِيَّةَ؛ كَمَا هُوَ وَاقِعُ شَبَابِنَا هَذِه الأيَّامَ، فِي حِيْنَ أنَّ لِعْبَ ( كُرَةِ القَدَمِ ) لَيْسَ عِلْمًا؛ إنَّما هُوَ لَهْوٌ، وسَفَهٌ مَعًا !

وقَدْ أجْرَتْ مَجَلَّةُ"الأسْرَةِ"فِي عَدَدِها (83) ، اسْتِبَانَةً عَلَى ( ألْفِ ) شَابٍ، وشابَّةٍ، مِنْ طُلابِ الجَامِعَاتِ فِي الرِّياضِ، والدَّمَامِ، وجُدَّةَ، فَكَانَتِ النَّتِيْجَةُ كَمَا يَلِي: فَقَدْ بَلَغَتْ نِسْبَةُ الثَّقَافَةِ عِنْدَهُم فِي الرِّياضَةِ (87%) ، وفِي الفَنِّ (88%) ، أمَّا فِي الثَّقَافَةِ الإسْلامِيَّةِ فَبَلَغَتْ للأسَفِ (58%) ، هَذَا إذا عَلِمْنا أنَّهُم مِنْ طُلابِ الجَامِعَةِ، أمَّا مَنْ هُوَ دُوْنَهم فَحَدِّثْ ولا حَرَجَ !، فَكَيْفَ والحَالَةُ هَذِه إذَا كَانَتِ الاسْتِبَانَةُ فِي غَيْرِ بِلادِ الحَرَمَيْنِ ؟ لرَأيْتَ عَجَبًا عُجَابًا !

النَّوْعُ الثَّالثُ: ألْعَابٌ لَيْسَ فِيْها إعْمَالٌ للْعَقْلِ، والتَّفْكِيْرِ؛ بَلْ قَائِمَةٌ عَلَى التَّخْمِيْنِ، والحَظِّ (المُصَادَفَة) ، فهَذِه ألْعَابٌ مُحَرَّمةٌ، كَمَا ذَكَرَهُ أهْلُ العِلْمِ .

(1) ـ"الدُّرَرُ السَّنِيَّةُ" (15/216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت