فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 502

قَالَ الكَمَالُ بنُ الهُمَامِ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ مُسْتَدِلًا بالحَدِيْثِ:"مَنْ لَعِبَ بالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللهَ، ورَسُوْلَه"، ثُمَّ قَالَ:"ولِعْبُ الطَّابِ فِي بِلادِنا مِثْلُه ـ أيْ مِثْلُ النَّرْدِ ـ يُرْمَى، ويُطْرَحُ بِلا حِسَابٍ، وإعْمَالِ فِكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: ـ مُبَيِّنًا القَاعِدَةَ فِي هَذَا ـ وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ مِمَّا أحْدَثَهُ الشَّيْطَانُ، وعَمِلَهُ أهْلُ الغَفْلَة: فَهُوَ حَرَامٌ سَواءً قُوْمِرَ بِهِ، أم لا" (1) .

ونَقَلَ صَاحِبُ"نِهَايَةِ المُحْتَاجِ"مِنَ الشَّافِعِيَّةِ عَنِ الرَّافِعِيِّ، فَقَالَ:"قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَكُلُّ مَا اعْتَمَدَ الحِسَابَ، والفِكْرَ: كنَقْلَةِ حَفْرٍ، أو خُطُوْطٍ يُنْقَلُ مِنْها، وإلَيْها حَصًى بالحِسَابِ لا يُحْرَمُ، وكُلُّ مَا يُعْتَمَدُ عَلَى التَّخْمِيْنِ يُحْرَمُ" (2) .

ومِنْ خِلالِ مَا ذَكْرَنَاهُ هُنَا: تَبَيَّنَ لَنَا مِمَّا سَبَقَ أنَّ القَاعِدَةَ العَامَّةَ المُتَّفَقَ عَلَى حُرْمَتِهِ مِنْ لِعْبِ المَيْسِرِ مَجَّانًا هِيَ:"كُلُّ لِعْبٍ يُعْتَمَدُ فِيْه عَلَى الحَظِّ، والتَّخْمِيْنِ مِنْ غَيْرِ إعْمَالِ فِكُرْ، أو حِسَابٍ"، ويَتَفَرَّعُ عَلَى تِلْكَ القَاعِدَةِ كَثِيْرٌ مِنَ الألْعَابِ الدَّارِجَةِ بَيْنَ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ هَذِهِ الأيَّامَ .

القِسْمُ الثَّالِثُ: ألْعَابٌ سَكَتَتْ عَنْهَا الشَّرِيْعَةُ الإسْلامِيَّةُ مَنْعًا وإثْبَاتًا، وهُوَ القِسْمُ المُبَاحُ مِنَ الألْعَابِ الرِّياضِيَّةِ .

(1) ـ"شرح فتح القدير"للكمال ابن الهمام ( 6/413 ) .

(2) ـ"نهاية المحتاج" ( 8/280 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت