فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 502

فإذَا عُلِمَ أنَّ هُنَالِكَ مِنَ الألْعَابِ الرِّيَاضِيَّةِ مَا هُوَ مُبَاحٌ؛ إلاَّ أنَّه لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أنْ يُكْثِرَ مِنَ اللَّهْوِ، والعَبَثِ، والتَّسْلِيَةِ؛ حَتَّى لا يَخْرُجَ هَذَا اللَّهْوِ عَنِ الهَدَفِ الَّذِي شُرِعَ مِنْ أجْلِه .

وإذَا كَانَ مِنْ مَنْهَجِ الإسْلامِ مَنْعُ الإفْرَاطِ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ حَتَّى وَلَوْ كَانَ فِي الصَّوْمِ، والصَّلاةِ، وغَيْرِهِما مِنَ العِبَادَاتِ … وهَذا يُفْهَمُ مِنْ حَدِيْثِ الرَّسُوْلِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لأحَدِ الصَّحَابَةِ؛ حِيْنَ قَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:"فإنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا" (1) ، ولِذَا لا غَرَابَةَ أنْ يَمْنَعَ الإسْلامُ الإفْرَاطَ فِيْمَا دُوْنَ ذَلِكَ مَنْزِلَةً، ومَثُوْبَةً (2) .

الفَصْلُ الخَامِسُ

حُكْمُ الألْعَابِ المُبَاحَةِ

لَقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ فِي الألْعَابِ الرِّياضِيَّةِ الَّتِي لَمْ تَدُلْ الشَّرِيْعَةُ الإسْلامِيَّةُ عَلَى مَنْعِها، أو ثَبُوْتِها، عَلَى قَوْلَيْنِ كَمَا يَلِي باخْتِصَارٍ:

(1) ـ أخرجه البخاري ( 5199 ) ، واللفظ له، ومسلم ( 1159 ) .

(2) ـ"التربية رؤية إسلامية"للخالد العودة ( 66 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت