فهرس الكتاب
* القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ الأصْلَ فِي الألْعَابِ الرِّيَاضِيَّةِ هُوَ التَّحْرِيمُ؛ إلاَّ مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّرْعُ، لقَوْلِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:"كُلُّ شَيءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَهُوَ بَاطِلٌ، إلاَّ ثَلاثًا: رَمْيَهُ عَنْ قَوْسِهِ، وتأدِيبَه فَرَسَهُ، ومُلاعَبَتَهُ أهْلَهُ، فإنَّهُنَّ مِنَ الحَقِّ" (1) أحْمَدُ، والنَّسَائِيُّ، وغَيْرُهما، ولِلْحَدِيثِ ألْفَاظٌ مُتَقَارِبَةٌ.
ولِقْوْلِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:"كُلُّ شَيءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ لَغْوٌ ولَهْوٌ، أو سَهْوٌ؛ إلاَّ أرْبَعَ خِصَالٍ: مَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الغَرَضَيْنِ، وتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، ومُلاعَبَتُهُ أهْلَهُ، وتَعَلُّمُ السِّبَاحَةِ"النَّسَائِيُّ، والطَّبَرَانِيُّ (2) .
وَجْهُ الدَّلالَةِ مِنَ الحَدِيْثَيْنِ، وغَيْرِهِما: أنَّ وَصْفَ اللِّعْبِ بالبَاطِلِ، والضَّلالِ يَدُلانِ عَلَى حُرْمَةِ اللِّعْبِ مُطْلقًا سَوَاءٌ كَانَ بِمَالٍ، أو لا، وبِهَذَا قاَلَ كُلٌّ مِنْ: الحَنَفِيَّةِ، والقَرَافِيِّ مِنَ المَالِكِيَّةِ، والخَطَّابِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، والبَغَوِيِّ، وغَيْرِهِم (3) .
(1) ـ أخرجه أحمد (17300،17337) ، ويشهد له ما قبله، انظر"السلسة الصحيحة" (315) ، و"صحيح الترغيب" (1282) للألباني .
(2) ـ أخرجه النسائي في"السنن الكبرى" (8891) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (1/89) ، و"شرح مشكل الآثار"للطحاوي (295) ، وهو حديثٌ حسنٌ، وقد صحَّحه الألباني في"الصحيحة" (315) ، و"صحيح الترغيب" (1282) .
(3) ـ انظر"بدائع الصنائع"للكاساني (6/206) ، و"تبيين الحقائق"للزيلعي (465) ، و"حاشية ابن عابدين" (9/651 ) ، و"الذخيرة"للقرافي (3/466) ، و"شرح السنة"للبغوي (6/270) ، و"معالم السنة"للخطابي (2/242) .