فهرس الكتاب
قَالَ الكَمَالُ بنُ الهُمَامِ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:"ولِعْبُ الطَّابِ فِي بِلادِنا مِثْلُه ـ أيْ مِثْلُ النَّرْدِ ـ، ثُمَّ قَالَ: ـ مُبَيِّنًا الحُكْمَ فِي هَذَا ـ وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ مِمَّا أحْدَثَهُ الشَّيْطَانُ، وعَمِلَهُ أهْلُ الغَفْلَة: فَهُوَ حَرَامٌ سَواءً قُوْمِرَ بِهِ، أم لا" (1) .
وقال الإمَامُ الخَطَّابيُّ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ عِنْدَ شَرْحِ هَذَا الحَدِيْثِ:"وفِي هَذَا بَيَانٌ أنَّ جَمِيْعَ أنْوَاعِ اللَّهْوِ مَحْظُوْرَةٌ، وإنَّمَا اسْتَثْنَى رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ هَذِه الخِلالَ مِنْ جُمْلَةِ مَا حَرَّمَ مِنْها؛ لأنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْها - إذَا تَأمَّلْتَها - وَجَدَّتَها مُعِيْنَةً عَلَى حَقٍّ، أو ذَرِيْعَةً إلَيْه، ويَدْخُلُ فِي مَعْنَاهَا: مَا كَانَ مِنَ المُنَاضَلَةِ، والسِّلاحِ، والشَّدِّ عَلَى الأقْدَامِ".
ثُمّ قَالَ:"فأمَّا سَائِرُ مَا يَتَلَهَّى بِه البَطَّالُوْنَ مِنْ أنْوَاعِ اللَّهْوِ: كالنَّرْدِ، والشِّطْرَنْجِ، وسَائِرِ ضُرُوْبِ اللِّعْبِ بِمَا لا يُسْتَعَانُ بِه فِي حَقٍّ فَهُوَ مَحْظُوْرٌ !" (2) .
(1) ـ"شرح فتح القدير"للكمال ابن الهمام ( 6/413 ) .
(2) ـ"معالم السنن"للخطابي ( 2/242 ) .