فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 54

-بل كنت أناقشها في موضوع زفافها إلى صديق لي كان قد تقدم لخطبتها منذ مدة ، لذلك طلبت هي إليَّ ترميم بيتها القديم ليكون عشهما الزوجي ..

وضعت يدها على فمها تشعر بالخجل ، بينما قال هو بسعادة غامرة يُضيق عيناه فجأة:

-ولكني .. ما كنت أعلم أن شخصيتك الهادئة .. تخفي كل هذا لغضب ..

رددت بحياء: هذا لأني .. لأني ..

نظر إليها بحنان يحثها على الكلام: لأنك ماذا ؟

أجابته تنظر إلى الأرض: لأني .. لا أريد أن أخسرك ..

ضحك يشاكسها بجاذبيته: وماذا أيضًا .. ؟!

قالت تتنفس بصعوبة ، فقد حانت اللحظة التي انتظرتها طويلًا .. ويجب أن تقول ما لديها .. تابعت ترتجف:

-ولأني لا أقدر على الحياة بدونك ..

صرخ بانتعاش: يا الله .. أين كانت كل هذه المشاعر الجميلة .. لماذا لم تظهريها لي قبل الآن .. ؟

قالت بحزن: لأنك لم تمنحني الفرصة لذلك ..

وقف يتأملها للحظات ثم قال يبتسم لها ابتسامته الدافئة: كم كنت مغفلًا .. كي أحرم نفسي من أحاسيس جميلة كهذه ..

قالت باعتراض تغطي فمه بكفها: لا تقل ذلك عن نفسك .. فأنت أعظم رجل بالنسبة لي ..

همس إليها يبدأ معها بداية جديدة: وأنت أيضًا .. أجمل .. وأرق .. وأعذب امرأة في وجودي ..

4 ـ أمكَ .. سبب المشاكل ..

كانت قد قررت أن تضع حدًا لما يحدث ، أو أن تُنفس عن غضبها في أقرب فرصة سانحة مواتية .. فصرخت - تلك الليلة - في وجه زوجها ثائرة:

-أمك .. سبب كل المشاكل بيننا !!

ثم تابعت وهي تذرع الحجرة كالمجنونة: ولولاها .. لكنت أحيا بسلام الآن ..

تأمل خطواتها المبعثرة بذهول ، ثم قال وهو يقذف أنفاسًا كالحمم:

-وهل تريدني أن أعُقَّ أمي ، أو أن أتشاجر معها .. لكي تعيشي بسلام !!

-وما ذنبي لأن أحيا في جحيم من المشاكل ؟

جلس كل منهما كالمشدوه ، وحاولا في لحظات الصمت هذه أن يستجمعا خيوط المشكلة ، لكنه وقف على حقيقة عظيمة ، فهمس كالمسلوب في غمرة انفعاله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت