فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 54

-ولماذا لم تذكر مصروفاتك الشخصية ، ودعواتك الأسبوعية لأصدقائك .. لماذا لم تذكر الأجهزة المختلفة والساعات والعطور التي تشتريها بين الحين والآخر .. لماذا تلقي باللوم علي وحدي .. ؟!

قال بضيق يائسًا:

-لأنك شريكتي في الحياة ، وسيدة هذا المنزل .. وعليك أن تشاركيني أعباء الإنفاق وتنظيمها .. ؟

قالت بعناد:

-مهما يكن .. لست وحدي المسؤولة ..

أجابها معترفًا:

-أنا لا أنكر بأن كلانا مخطئ في مسألة الإسراف .. ولكن ..

رمى القلم من يده بعصبية ، قائلًا بعد زفرة طويلة:

-ولكن هذه الفوضى في الإنفاق يجب أن تتوقف ، وإلاّ وجدت نفسي في النهاية .. في موقف لا أحسد عليه !!

قالت .. تصطاد في الماء العكر:

-اقترحت عليك مرارًا بأن أعود إلى عملي .. وأنت الذي كنت ترفض ..

صاح محذرًا:

-لن تعملي .. ولن أعود لمناقشة هذا الموضوع ثانية ، حتى لو غرقت في الديون إلى هنا !

أشار إلى جبهته .. وأردف بكبرياء:

-لست أنا من يتطلع إلى أموال زوجته .. أو مساعدتها !

وقال ساخرًا:

-ثم أن عملك لن يحل المشكلة أبدًا يا سيدتي ، بل سيزيدها تعقيدًا .. هذا لو وضعنا في الاعتبار مصروفاتك الشخصية اليومية من ملابس وحلي وأجر سائق وغيرها .. بالإضافة إلى أولادنا الثلاثة الذين سيقعون ضحية للخادمة ، وللمشاكل التي ستنشأ وتتفاقم بسبب تغيبك عن المنزل ..

قالت بامتعاض .. تغير الموضوع:

-إذن .. ما هو الحل برأيك ؟

دار من وراء مكتبه دورة كاملة ، وراح يتسكع في أحضان الحجرة ، وبعد هنيهة قال:

-الحل الوحيد ، هو أن نضع ميزانية منظمة للإنفاق الشهري ..

-وماذا يعني هذا ؟

قال برجاء:

-يعني أن نقتصد قليلًا في مصروفاتنا .. حتى نتجاوز الأزمة ..

أجابته بغرور:

-إن مستواي الاجتماعي ، لا يسمح لي أن أظهر أمام صديقاتي بمظهر المرأة المقتصدة .. أو المغلوبة على أمرها .. !

سألها ، يصب عليها بعبارات ساخنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت