فهرس الكتاب
-ولماذا لم تذكر مصروفاتك الشخصية ، ودعواتك الأسبوعية لأصدقائك .. لماذا لم تذكر الأجهزة المختلفة والساعات والعطور التي تشتريها بين الحين والآخر .. لماذا تلقي باللوم علي وحدي .. ؟!
قال بضيق يائسًا:
-لأنك شريكتي في الحياة ، وسيدة هذا المنزل .. وعليك أن تشاركيني أعباء الإنفاق وتنظيمها .. ؟
قالت بعناد:
-مهما يكن .. لست وحدي المسؤولة ..
أجابها معترفًا:
-أنا لا أنكر بأن كلانا مخطئ في مسألة الإسراف .. ولكن ..
رمى القلم من يده بعصبية ، قائلًا بعد زفرة طويلة:
-ولكن هذه الفوضى في الإنفاق يجب أن تتوقف ، وإلاّ وجدت نفسي في النهاية .. في موقف لا أحسد عليه !!
قالت .. تصطاد في الماء العكر:
-اقترحت عليك مرارًا بأن أعود إلى عملي .. وأنت الذي كنت ترفض ..
صاح محذرًا:
-لن تعملي .. ولن أعود لمناقشة هذا الموضوع ثانية ، حتى لو غرقت في الديون إلى هنا !
أشار إلى جبهته .. وأردف بكبرياء:
-لست أنا من يتطلع إلى أموال زوجته .. أو مساعدتها !
وقال ساخرًا:
-ثم أن عملك لن يحل المشكلة أبدًا يا سيدتي ، بل سيزيدها تعقيدًا .. هذا لو وضعنا في الاعتبار مصروفاتك الشخصية اليومية من ملابس وحلي وأجر سائق وغيرها .. بالإضافة إلى أولادنا الثلاثة الذين سيقعون ضحية للخادمة ، وللمشاكل التي ستنشأ وتتفاقم بسبب تغيبك عن المنزل ..
قالت بامتعاض .. تغير الموضوع:
-إذن .. ما هو الحل برأيك ؟
دار من وراء مكتبه دورة كاملة ، وراح يتسكع في أحضان الحجرة ، وبعد هنيهة قال:
-الحل الوحيد ، هو أن نضع ميزانية منظمة للإنفاق الشهري ..
-وماذا يعني هذا ؟
قال برجاء:
-يعني أن نقتصد قليلًا في مصروفاتنا .. حتى نتجاوز الأزمة ..
أجابته بغرور:
-إن مستواي الاجتماعي ، لا يسمح لي أن أظهر أمام صديقاتي بمظهر المرأة المقتصدة .. أو المغلوبة على أمرها .. !
سألها ، يصب عليها بعبارات ساخنة: