فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 54

-هل رأيت .. هل رأيت يا حسن كيف أن أمك وأختك تسعان للتفريق بيننا .. باتهامي بالباطل ..

قال بغيظ وحنق:

-أجل .. رأيت وسمعت كل شيء .. رأيت الحقيقة البشعة التي كنت تسعين لإخفائها عني ..

دنت من زوجها محاولة إغوائه بسحر جمالها:

-لا تصدقهما يا عزيزي .. فهما يدبران مؤامرة ضدي وضدك ..

صرخ فيها:

-اخرسي .. اخرسي أيتها المرأة الفاسدة .. فهما أطهر من افتراءاتك وأكاذبيك ..

ثم توعدها بغضب:

-والآن أمامك ساعة من الوقت .. لتجمعي حاجياتك .. كي ألقي بك إلى بيت ذويك ..

وأضاف ساخرًا:

-وسنرى أيتها الحسناء إذا ما كان ذلك العاشق الذي لوثت نفسك بمعرفته .. سنرى إن كان سيتزوج بكِ أم لا .. لأنه ليس هناك رجل عاقل - حتى وإن كان خبيثًا - في الدنيا .. يمكن أن يتزوج بامرأة كانت تخون زوجها ..

وبعد مدة من الزمن عاد حسن إلى منزله بعد أن أوصل زوجته ورمى عليها بيمين الطلاق حيث تنهد وهو يقول لأمه نادمًا:

-لم أكن أعلم أنها على هذا النحو من السوء .. لقد استغلت حسنها لتضليلي ..

وأضاف بحزن:

-ليتني استمعت إليك يا أمي وانتصحت بقول الرسول صلى الله عليه وسلم حين حذرنا نحن معشر الرجال من خضراء الدمن .

قالت أمه تواسيه بحنان:

-لا بأس يا بني .. المهم أن تكون قد تعلمت من هذه التجربة أن جمال المرأة الحقيقي يكمن في أخلاقها وصلاحها .. وليس بحسن وجهها وقامتها ..

وأضافت أخته بمرح:

-ثم أن الفتيات ذات الأخلاق العالية وذات الدين والصلاح متواجدات بكثرة والحمد لله .. المهم .. أن تحسن الاختيار في المرة القادمة .

قال شاردًا متبصرًا للحقيقة:

-نعم .. معك حق يا فريدة ، المهم أن أحسن الاختيار .. وأن لا أجعل الجمال والحُسن من الشروط الأساسية للزوجة الصالحة ..

13 ـ إجازة .. !

ينظر في عينيها .. ويقتطف ركام من الهم فيهما ، فينكمش داخل ضيق هائل .. يُلقي - على أثره - بكل ثقله إلى الوراء ليطلق زفرة بحجم الويلات .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت