فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 54

-زوجتي .. هل أنت زوجتي ؟ ولكن ماذا فعلت بنفسك يا امرأة ؟

سألها وهو يتأمل أناقتها الجذابة وتسريحتها الرقيقة ، ثم التفت حوله وبدأ يتكيف قليلًا مع واقعه الساحر:

-وما كل هذا ؟

أمسكت بيده تشده إلى أقرب مقعد كالمشدوه ، ثم قالت وهي تجلس عند قدميه:

-كل هذا من أجلك يا أعز الناس ، لقد أعددت لك اليوم ما لذَ وطاب من الطعام والحلويات ..

سأل بهلع:

-لماذا .. وما المناسبة ؟

-وهل يجب أن تكون هناك مناسبة لأفعل ما أفعله الآن ؟!

قال يسكب وجعه عبر كلمات محرقة:

-نعم .. وغالبًا ما تكون مناسباتك السعيدة ، لا ناقة لي فيها ولا جمل ..

وتابع يهطل عليها بوابل من السخرية:

-كما أن هذه الشاعرية ليست من سماتك .. وأنا لم أتعود منك قط هذه اللمسات الحالمة !

ثم أكمل بحنق:

-فأنت لا تجيدين سوى الشجار .. والنكد .. ورائحة البصل .. !

-كنت مخطئة ..

فاجأته بندمها وأردفت تعده:

-ومنذ اليوم وصاعدًا .. لن تجد مني إلاّ ما يرضيك .

تضخمت دهشته ، حاول أن يلطم ذهوله بانتباهة مقنعة ، أو يسترجع في ذاكرته سببًا لهذا التحول الخطير .. ولكن دون جدوى ، كان الحدث قد استعصى على استيعابه .. فصرخ:

-أريحيني .. لماذا تفعلين ذلك ؟

قالت هامسة:

-سنتحدث بعد العشاء .. !

لكنه كان يتقوقع في مجاهل الحذر ، فقال معاندًا:

-بل .. سنتحدث الآن ..

-كما تشاء يا حبيبي ..

وأردفت تدخل إلى صلب الموضوع بقولها:

-كنت فقط أريد أن أذكرك بأمر النقود .. !

-أية نقود ؟ ..

-الخمسة آلاف ريال التي ستدفعها لي كي ..

ضرب على جبينه متذكرًا:

-آه .. كي تشتري العقد الذي أعجبك ..

-أجل يا حبيبي ..

والتقط مفاتيحه .. وقفز كالملدوغ .. قال:

-كنت أعلم بأن هذه الشاعرية المصطنعة لك تخفي كيدًا .. بل شركًا .. ولكني لن أستسلم لكيد النساء .. لا .. لن أفعل .. !!!

وصرخ وهو يقترب من الباب:

-ألا تفهمين بأن امكانياتي لا تسمح .. ألا تفهمين ؟! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت