فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 64

وقولها اليوم يبدو بعضه أو كله ، تعني العضو التناسلي منها ، وكل ذلك إهانة من الشيطان لأعدائه الآدميين بكشف عوراتهم وله مع ذلك مقصد آخر ، وهو أن انكشاف عورتها يدعو إلى الفاحشة ولذلك زين للمرأة أن تصف في طوافها عريانة ذلك المحل منها أوصافا مغرية مثيرة للغريزة مسببة للفاحشة حيث قالت:

اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله

جهم من الجهم عظيم ظله كم من لبيب عاقل يصله

وناظر ينظر ما يلمه

وإنما ذكرنا بقية رجزها هذا الخسيس السخيف لتنبيه إخواننا على خسة ما يدعو إليه الشيطان ويزينه ولم يزل الشيطان يهين الآدميين بكشف العورة حتى في حال الطواف في البيت حتى دفع الله باطله بالوحي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وأرسل صلى الله عليه وسلم مناديه ينادي ألا يحج بعد اليوم مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وأنزل الله قوله تعالى: (( يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) ) (( الأعراف: 31 ) )وقوله تعالى: (( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) ) (( الأعراف: 26 ) ).

وبنور ذلك الوحي سترت العورات ولبست ثياب الزينة والتستر ورجع الشيطان خاسئا ولكن لما طال الزمان وضعف الدين وانصرف أكثر الناس عن الوحي السماوي وجد الشيطان الفرصة سانحة فأعاد الكرة لإهانة الجنس الآدمي بكشف العورة وإبداء السوءة بفلسفة شيطانية من شعاراتها التقدم والحضارة والرقي والتمدن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت