فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 64

وقد وصل إلى جميع غاياته في البلاد الكافرة فترك نساءها عاريات الفروج بالمجلات والجرائد ومواضع السباحة في الماء وغير ذلك والإباحية فيها قائمة على قدم وساق وأولاد الزنا لا يمكن إحصاؤهم دقيقًا لكثرتهم والعياذ بالله ، وهذا أمر معلوم مفروغ منه في أوروبا وما جرى مجراها ثم إن الشيطان أراد أن يهين المسلمين بنفس الإهانة المذكورة التي هي أو نكاية أوقعها بآدم وحواء وقد وصل إلى كشف كثير من أبدان نساء المسمين في الجامعات والحفلات والطرق وغير ذلك وبينت العورة المغلظة والشيطان مجد في الوصول إلى إبدائها وكشفها من نساء المسلمين ومعلوم أنه إن تمادى الأمر على ما هو عيه أنه سيصل إلى ذلك كما تشير إليه طبيعة التقاليد المتبعة نرجو الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويبصر المسلمين طريق الحق ويلهمهم العمل بها حتى يحافظوا على بناتهم من كل ما يخل بالشرف والفضيلة على ضوء النور السماوي الذي أنزله الله على سيد خلقه صلى الله عليه وسلم .

وأما النقطة الثانية فهي أنا ننبه إخواننا المسلمين على الفرق بين ما ينفع من الحضارة الغربية وما يضر ليأخذوا النافع منها ويتركوا الضار ،

أما النافع منها الذي يلزمنا أن نسعى للحصول عليه فهو ما أنتجته من الماديات والتنظيمات في جميع نواحي الحياة باعتبار تطوراتها الراهنة .

فإن السعي في الحصول على أسباب القوة المادية من صميم دينا وتعاليم ربنا لنا كما قال تعالى: (( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) ) (( الأنفال: 60 ) )ولفظ الآية الكريمة بدلالة مطابقته يساير تطور الحياة مهما بلغت القوة من الكمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت