فهرس الكتاب
4.ارتياده الجو بغير دعاء واستففار، والاستعاضة عنهما بما نشهده في عالم اليوم من وسائل للهو، تبعدك عن ذكر الله، فبدل أن يبدأ المستمطر لحظته في الاستمطار بأدعية مأثورة، تراه يستعيض عنها بوسائل إعلامية مرئية أو مسموعة، أقل ما يقال فيها: إنها تتناقض مع فعل العبادة، وذلك لما روى البيهقي أن الدعاء يستجاب في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف، ونزول الغيث، وإقامة الصلاة، ورؤية الكعبة، ولعمر الحق إنه لفضل ما بعده فضل، أن يدعو قائد طائرة الاستمطار وهو يواجه السحابة ويحاول تطويعها لاستمطارها بمجموع دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم مثل: (اللهم مطرًا صيبًا هنيئًا، وسيبًا - أي عطاءً - نافعًا، مطرنا بفضل الله ورحمته) [1] ويقول عند التضرر بكثرة المطر: (اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر [2] ، اللهم سقيا رحمة، لا سقيا عذاب، ولا محق، ولا بلاء، ولا هدم، ولا غرق) [3] .
5.فعل كل عادة أو إشاعة لا تسرع بعملية الاستمطار، أو بإنزال المطر، بل تتناقض معه، ففي الجاهلية سرت عادة إضافة الأمطار إلى الأنواء، فكانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا، فإن اعتقد الفاعل أن ذلك له حقيقة كفر [4] واليوم سرت عادات مشابهة، ولا سيما في سنوات القحط والجفاف كما لو قيل: مطر جاهز، أو ثقبة الأوزون، أو مطر صناعي ويقصدون أنه مطر مصنع بطريقة بشرية والعياذ بالله.
6.سب الريح وتكرار السب، أو سب عوالم كونية أخرى لها علاقة بعملية
(1) رواه البخاري، كاب الجمعة، باب الاستسقاء، 2/ 40.
(2) متفق عليه عن أنس، والظراب: جمع ظرب، وهي: الرابية الصغيرة، انظر نيل الأوطار، 4/ 14 - 15.
(3) رواه الشافعي في مسنده، وهو مرسل، انظر نيل الأوطار: 4/ 12.
(4) انظر ص 30 وشاهد 55 من البحث.